القائمة

مقالة

منظمة العفو الدولية: الحكومة المغربية استغلت حالة الطوارئ الصحية لملاحقة المعارضين

اتهمت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي حول حالة حقوق الانسان في العالم لسنة 2020، الحكومة المغربية، باستخدام مرسوم قانون حالة الطوارئ الصحية لملاحقة المعارضين.

نشر
أرشيف
مدة القراءة: 3'

قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها السنوي حول حالة حقوق الإنسان في العالم خلال سنة 2020 إن الحكومة المغربية تعاملت مع وباء فيروس كورونا بإصدار مروسم قانوني جديد حول الوضع الصحي الطارئ يؤدي إلى تقييد حرية التنقل والتعبير والتجمع، وأضافت أن الحكومة "استخدمت هذا المرسوم لملاحقة من ينتقدون تعاملها مع الأزمة أو من يخرقون حالة الطوارئ".

وجاء في الباب المخصص لحرية التعبير في التقرير الذي يشمل 149 دولة عبر العالم إن السلطات المغربية استخدمت "حالة الطوارئ الصحية لإصدار قوانين مقيدة للحريات"، وأنها واصلت "قمعها لحرية التعبير في المغرب والصحراء الغربية بالتحقيق مع عدد من الصحفيين والنشطاء وملاحقتهم قضائيا بسبب تعليقاتهم على شبكة الانترنيت".

ولم يكن حال حقوق النساء حسب التقرير أفضل حالا، فقد "ظلت النساء معرضات للتمييز المجحف على مستوى القوانين والممارسات إلى جانب العنف الجنسي وغيره من صور العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي".

وأوضحت أمنيستي أنه "على الرغم من أن المغرب اعتمد القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء سنة 2018، فقد ظلت آليات تنفيذ هذا المشروع تعاني الضعف".

وأوضحت أن القانون ينص "على مطالبة الضحايا برفع دعوى جنائية للحصول على أمر بالحماية وهو ما بات في حكم المستحيل مع الإغلاق بسبب أزمة وباء فيروس كوفيد 19".

وفي الشق المتعلق بالعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، جاء في التقرير أنه تم احتجاز بعض السجناء "في ظروف قاسية مثل الحبس الانفرادي المطول وإلى أجل غير مسمى، الأمر الذي يعد انتهاكا لحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

وأضاف أنه "على الرغم من اشتداد مخاطر انتقال فيروس كوفيد 19 في السجون وغيرها من أماكن الاحتجاز، فقد ظلت السلطات تسجن الأشخاص لمجرد خرقهم القيود المفروضة في سياق الوباء".

وفيما يتعلق بحقوق مجتمع الميم، أشارت أمنيستي إلى أن المادة 489 من القانون الجنائي ظلت "تجرم العلاقات الجنسية المثلية القائمة على التراضي". وأضافت أن السلطات ولم تقم "بالتحقيق في التحريض على الأشخاص بغض النظر عن ميولاتهم الجنسية أو العنف ضد "مجتمع الميم"، ولا بتوفير الحماية لهويتهم القائمة على النوع الاجتماعي".

وبخصوص حقوق المهاجرين، أكد التقرير أن السلطات ظلت "تلقي القبض على المهاجرين وتقوم باحتجازهم وترحيلهم طوال العام". مشيرا إلى أن العديد من المنظمات غير الحكومية تتحدث "عن غياب إجراءات الحماية الخاصة بأزمة وباء فيروس كوفيد-19 في مراكز احتجاز المهاجرين في الناظور والعيون".

 وتطرق تقرير منظمة العفو الدولية أيضا إلى حرية الدين والمعتقد، وقال إن القانون المغربي "ظل  يجرم الإساءة الى الدين الإسلامي".

ولم يكن حال مخيمات تندوف أفضل حالا، فقد قالت المنظمة إن جبهة البوليساريو احتجزت ناقدا واحدا على الأقل في 8 غشت، هو الناشط محمود زيدان "واستجوبته بشأن تعليقات له على الإنترنت ينتقد فيها طريقة تعامل سلطات المخيمات مع توزيع المعونات الخاصة بوباء فيروس كوفيد 19".

كما أكد التقرير أن جبهة البوليساريو لم تسع "إلى ضمان محاسبة المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان في المخيمات في العقود السابقة".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال