القائمة

مقالة

إسبانيا: مطالب بعدول المغرب عن قرار استثناء الموانئ الاسبانية من عملية مرحبا

قطعت السلطات المغربية يوم أمس الشك باليقين، وأعلنت استبعاد الموانئ الإسبانية من عملية مرحبا هذه السنة. وأمام هطا الوضع عبر همدة الجزيرة الخضراء عن أمله في تراجع المغرب عن هذا القرار الذي وصفع بـ"الكارثة"، فيما تحدث حزب فوكس اليميني لمتطرف عن خسائر بملايين اليوروهات.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

أعلنت الحكومة المغربية الأحد أنها قررت السماح باستئناف الرحلات الجوية والبحرية من المملكة وإليها ابتداء من يوم الثلاثاء 15 يونيو الحالي، من أجل تيسير عودة المغاربة المقيمين بالخارج إلى بلدهم.

واستبعد المغرب الموانئ الإسبانية من عملية مرحبا لهذه السنة، واكتفى بموانئ فرنسية وإيطالية، وهو ما سيكبد بعض الموانئ الإسبانية خسائر بملايين اليوروهات.

وفي أول تعليق على القرار المغربي من مسؤول رسمي إسباني قال خوسيه إجناسيو لاندالوس عمدة الجزيرة الخضراء في تصريح نقلته صحيفة "ABC"، إن في العادة يتم التنسيق بين مع المغرب قبل أشهر من انطلاق عملية مرحبا، وهو الأمر الذي لم يحدث هذه السنة.

ووصف القرار المغربي بـ"الكارثة" التي سيتضرر منها العديد من العمال والشركات. وعبر عن أمله في أن يراجع المغرب قراره، وقال "نتمنى أن تتم مراجعة هذا القرار، لأننا نتحدث عن آلاف الوظائف في شركات الشحن، محطات الوقود، الفنادق التي يقصدها هؤلاء الأشخاص في رحلتهم، المطاعم التي يأكلون فيها، وكالات السفر...". 

وربط عمدة الجزيرة الخضراء بين استثناء الموانئ الإسبانية من عملية العبور، والأزمة الدبلوماسية الأخيرة بين المغرب وإسبانيا وقال "إذا رأيت ما يحدث في سبتة، وما حدث مع السفيرة المغربية في إسبانيا، فأنت تعلم أن هناك شيئًا ما خاطئ"، واتهم الحكومة الإسبانية بالإساءة إلى العلاقات مع المغرب وتابع "لقد داسوا على كل المسامير التي يمكن الدوس عليها وانفجرت كل الألغام التي كان من الممكن أن تنفجر".

ورغم أنه سبق لحزب فوكس اليميني المتطرف أن قدم مقترحا للبرلمان لمطالبة الحكومة بإلغاء عملية مرحبا، إلا أنه وبمجرد صدور القرار المغربي عاد ليتحدث عن الخسائر الاقتصادية التي سيتكبدها اقتصاد المدن الاسبانية المعنية بعملية العبور.

وكتبت ماكارينا أولونا الأمينة العامة للحزب بمجلس النواب الإسباني، في تدوينة على حسابها في موقع تويتر أن استثناء الموانئ الإسبانية سيتسبب في خسائر تقدر قيمتها بـ 20 مليون أورو.

وقالت إن القرار الذي وصفته بـ"المأساوي" سيؤثر على "موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وملقة وموتريل والمرية وأليكانتي وسبتة ومليلية"، وتابعت أنه سيؤثر أيضا على "جميع الأعمال التجارية في ممر بورغوس ميراندا".

وكانت الحكومة الإسبانية تأمل في أن يتم تنظيم عملية مرحبا هذه السنة، وسبق لمدير ميناء الجزيرة الخضراء، جيراردو لاندالوس، أن عبر خلال شهر مارس عن تفاؤله بإطلاق عملية "مرحبا" لهذه السنة، نظرا "لتأثيرها المهم للغاية على عدد كبير من الأشخاص والشركات".

يذكر أنه في شهر أبريل بدأ ميناء الجزيرة الخضراء استعداداته لعملية العبور وأعلن عن طلبات عروض لتقديم مختلف الخدمات للمسافرين المتوجهين من أوروبا إلى المغرب، ما بين يونيو وشتنبر.

مدينتا سبتة ومليلية بدرهما كانتا تأملان أيضا في الاستفادة من "كعكة" عملية العبور، وأعد المسؤولون في الثغرين وثيقة مشتركة حول عملية عبور المغاربة المقيمين بالخارج، من أجل تقديمها إلى الحكومة المركزية في مدريد.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال