القائمة

مقالة

من يقف وراء جائزة جان جوريس للسلام التي منحت للملك محمد السادس؟

 تم يوم أمس الثلاثاء منح "جائزة جان جوريس للسلام" للملك محمد السادس، من طرف "المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات". حاولنا في موقع يابلادي تتبّع أصل هذه الجائزة ومعرفة من يقف وراء هذا المركز

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

منح مركز فرنسي يُدعى "المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات" يوم أمس الثلاثاء "جائزة جان جوريس للسلام" للملك محمد السادس، وهو الخبر الذي تناقلته عدة وسائل إعلام مغربية من بينها، " le 360"، و" H24info" و"كيفاش" وحاولنا في موقع يابلادي التعرف عن هذا المركز ودوافعه لتكريم الملك محمد السادس.

تأسس المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات (CEPRC) في فرنسا في دجنبر 2019، بحسب ما تظهر الجريدة الرسمية. وبحسب مؤسسيه، فإنه يهدف إلى "تحليل النزاعات والتحليل المؤسسي، وإنشاء و / أو تعزيز القدرات المؤسسية في إدارة الصراعات"، وتم تعريفه بصفته "جمعية خيرية، إنسانية، تساعد على التنمية".

ومن خلال تصفح إعلان المركز الخاص بالجائزة، يتضح أن كاتبته تستخدم صورة ليست لها، حيث تمكنا من العثور على نفس الصورة في عدة مواقع على الأنترنيت، واتضح أن هذه المواقع استخدمتها قبل هذا المركز.

كما أنه لا يمكن العثور على الكاتبة باسمها عند الاستعانة بمحركات البحث على الأنترنيت، مما يضع علامات استفهام حول وجودها أصلا. فضلا عن أن صورتها ليست الوحيدة التي قام المركز بتحميلها من الأنترنيت، فصور أعضائه الآخرين مأخوذة من الشبكة العالمية.

وعلى غرار الصور، فإن المقالات التي ينشرها الموقع، لا تمثل بأي شكل من الأشكال، العمل الذي يقوم به، فأغلبها مسروقة من مواقع أخرى، دون إحداث أي تغيير عليها، كما لا يتم ذكر مصدرها الحقيقي.

ومن بين "ضحايا" المركز "منظمة العفو الدولية"، التي قام بسرقة ما تنشره في عدة مناسبات، مكتفيا بإحداث تغيير بسيط، يتمثل في استبدال "منظمة العفو الدولية" بـ" المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات".

ولم يكتف المركز بنسب عمل صحافيين ومنظمات لا صلة لهم به، إليه، بل قام بنشر مقاطع فيديو خاصة بإحدى المؤتمرات، على صفحة "المركز الأوروبي للسلام وحل النزاعات" على اليوتيوب، مع الادعاء بأن المؤتمر من تنظيمه. لكن من خلال بحث بسيط اتضح أنه تم تنظيم الندوة من قبل كلية باريس للأعمال.

كما يلاحظ أن اثنين من الكتاب الأربعة المدرجين على الموقع كأعضاء في CEPRC ليست لهما صلة موثوقة به. ويتضح أن المقالات التي تم نشرها على موقع المركز كتبها هؤلاء "الأعضاء" بالفعل، ولكن على مواقع أخرى.

عموما تقود المقالات والصور، إلى استنتاج مفاده بأن هذا المركز يدور حول شخص واحد اسمه محمد واموسي.

ويظهر محمد واموسي في إعلان الجائزة بأنه رئيس المركز، لكن لم تُعرِّفه أي من شبكات الصحفيين الفرنسين-المغاربة بهذا اللقب. وواموسي هو "المسؤول" الوحيد على الموقع، الذي بدأت منشوراته في 11 دجنبر 2019.

ورغم أنه لم يشر على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي إلى أنه يقف وراء الجائزة، إلا أنه تفاعل مع الإعلان عن الجائزة عبر حسابيه في تويتر والفايسبوك، كما أنه يعتبر واحدا من بين حوالي 500 متابع لحساب المركز على تويتر.

 وبخصوص الدوافع التي ساقها الموقع لمنح الجائزة للملك محمد السادس، فلم تكن سوى أجزاء من خطاب ألقاه عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من شهرة ومكانة القائد الاشتراكي الفرنسي جان جوريس، إلا أن شهرة الجائزة الممنوحة من قبل هذا "المركز الغامض" لم تتعد بضعة مواقع إخبارية مغربية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال