عبّرت اللجنة التنسيقية لمنظمات الفلاحين ومربي الماشية في إسبانية عن "رفضها الشديد" للاتفاق المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، بسبب تضمينه منتجات قادمة من الصحراء الغربية، وفق بيان أصدرته المنظمة الزراعية.
وقدّم أندريس غونغورا، المسؤول عن قطاع الفواكه والخضر في اللجنة، هذه الملاحظات خلال الجلسة العامة للجنة الأوروبية المشتركة للفواكه والخضر التي انعقدت في مدريد، بمشاركة ممثلين عن الإدارات العمومية، والمزارعين، والتعاونيات من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال.
وخلال مداخلته، شدد غونغورا على "غياب الشفافية" في الاتفاق، محذرًا من "عدم شرعيته" ومن "التأثير المدمر" المحتمل على القطاع الزراعي الأوروبي، إلى جانب ما اعتبره "انتهاكًا لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره".
وفي هذا السياق، اقترح صياغة وثيقة مشتركة للتعبير عن الرفض الرسمي للاتفاق، الذي وصفه غونغورا بأنه "حيلة قانونية" من جانب المفوضية الأوروبية. وقال: "نحتفظ بحقنا في اتخاذ إجراءات قانونية ضد المفوضية، لأنها تجاهلت قرار المحكمة الذي اعتبر إدراج منتجات الصحراء ضمن مزايا هذا الاتفاق أمرًا غير قانوني".
كما شدد غونغورا على خطورة "خلق سابقة بالغة الخطورة عبر تعديل اتفاق دولي يمس آلاف المزارعين الأوروبيين دون استشارة القطاع، ودون تقييم للأثر، ودون موافقة البرلمان الأوروبي".
وإلى جانب البعد القانوني والسياسي، حذرت اللجنة من التداعيات الاقتصادية للاتفاق، معتبرة أنه "يهدد ربحية آلاف المزارع الأوروبية ويخدم فقط مصالح الشركات المستوردة الكبرى، فضلًا عن المشاكل المتعددة المرتبطة بوسم المنتجات".
يذكر أن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قال يوم أمس إن "المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي اختتما بنجاح، المفاوضات المتعلقة بتعديل الاتفاق الفلاحي الذي يربط الطرفين"، وأوضح أن "الاتفاق يؤكد تطبيق التعريفات التفضيلية التي يمنحها الاتحاد الأوروبي بموجب اتفاقية الشراكة مع المغرب، بالأقاليم الجنوبية".


chargement...



