أصدرت المحكمة الجنائية في باريس، اليوم الثلاثاء، حكما ببراءة مارين لوبان، الرئيسة السابقة لحزب التجمع الوطني، في قضية اتهامها بـ"الإهانة العامة بسبب الأصل أو العرق أو الأمة أو الدين". وكانت ياسمين ويرهاني، فرنسية من أصول مغربية، قد رفعت دعوى قضائية ضد لوبان على خلفية ربطها بـ"الإسلام الراديكالي". ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، أكدت المحكمة أن التصريحات محل المتابعة لا "تشير بشكل واضح وموضوعي إلى الجهادية أو الإرهاب أو الأيديولوجيات المميتة، بل فقط إلى ممارسة صارمة لهذه الديانة».
وتعود وقائع القضية إلى مارس 2019، عندما علّقت لوبان على صورة لياسمين ويرهاني، الطالبة حينها بمعهد الدراسات السياسية في بوردو، والتي كانت ترتدي الحجاب ونالت لقب "الشابة الأوروبية للعام" من مؤسسة شوارزكوف. وأعربت ويرهاني عن استيائها مما وصفته بـ"عنف التعميم"، مؤكدة أن ذلك خلّف لديها "آثارا" نفسية.
وعقب موجة من التحرش الإلكتروني التي تلت تصريحات لوبان، غادرت ويرهاني فرنسا إلى المملكة المتحدة، قبل أن تعود عام 2023. وأشارت المحكمة إلى أن مسألة ممارسة الإسلام الراديكالي تُعد موضوع نقاش اجتماعي مشروع، مضيفة أن "ربط شخص بممارسة صارمة لدين ما لا يحمل (…) طابعا مهينا".
ويعكس الحكم الحجج التي تقدم بها الدفاع، والذي التمس التبرئة. ولا تزال أمام ياسمين ويرهاني، التي تعمل حاليا مسؤولة مبيعات في شركة تكنولوجية وتحمل شهادة في العلاقات الدولية، إمكانية الاستئناف.


chargement...






