القائمة

أخبار

الدورة 15 للجنة الكبرى المغربية السنغالية تعزز التعاون بين البلدين

في إطار تعزيز التعاون الثنائي النوعي، عُقدت الدورة الخامسة عشرة للجنة الكبرى المشتركة بين المغرب والسنغال هذا الاثنين في الرباط، برئاسة رؤساء حكومتي البلدين. وبهذه المناسبة، عزز الطرفان الروابط في المجالات ذات الاهتمام المشترك من خلال توقيع 17 اتفاقية.

نشر مدة القراءة: 4'
الدورة 15 للجنة الكبرى المغربية السنغالية تعزز التعاون بين البلدين
DR

مع انعقاد الدورة الخامسة عشرة للجنة الكبرى المشتركة بين المغرب والسنغال يوم الاثنين في الرباط، شهدت العلاقات بين البلدين نقلة نوعية. تضمنت هذه الدورة توقيع 17 اتفاقية تغطي مجالات متعددة مثل المعدات والسياسة  والتعليم العالي  والابتكار الاقتصادي، إلى جانب محضر اجتماع وبيان مشترك. افتتح رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش هذا اللقاء، بمشاركة نظيره السنغالي عثمان سونكو، مؤكدًا على "روابط التبادل الثقافي والإنساني التي تميز العلاقات التاريخية بين بلدينا على مدى قرون، والتي هي ثمرة تاريخ طويل من الأخوة".

وأشار أخنوش إلى أن هذه الروابط الإنسانية والاقتصادية تُنسج عبر طرق تجارية إقليمية لعبت دورًا حاسمًا في التقارب بين البلدين، حيث تمر عبر السنغال، مما عزز التبادلات بين الجانبين على مدى قرون. وأوضح أن هذه الديناميكية جعلت العلاقة بين المغرب والسنغال علاقة دائمة وليست عابرة. "ويضاف إلى ذلك البعد الديني والروحي، الذي يُعد أحد الأعمدة الأساسية لهذه العلاقات"، يوضح أخنوش.

وأوضح أخنوش أن "مؤسسة أمير المؤمنين والطرق الصوفية، لا سيما المرتبطة بالطريقة التيجانية، قد احتلت مكانة مركزية في الروابط الثقافية بين بلدينا"، مذكرًا بالزيارات الثماني التي قام بها الملك محمد السادس إلى السنغال.

تعاون غني بالدعم السياسي

وفي السياق ذاته، يذكر رئيس الحكومة أن المغرب والسنغال مرتبطان بأكثر من 140 اتفاقية تعاون. وقال "يندرج اجتماعنا اليوم ضمن هذه الديناميكية المستمرة ويوفر فرصة جديدة لتقييم التقدم المحرز في تعاوننا الثنائي منذ الجلسة الأخيرة، مما يمكننا من تحقيق تنمية مشتركة ومواجهة التحديات التي نواجهها".

وبحسبه، فقد تميزت الفترة بين الجلستين بتنفيذ العديد من البرامج القطاعية. بالإضافة إلى تنظيم منتدى اقتصادي على هامش هذه الجلسة، كان الاجتماع أيضًا فرصة "لإعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين المغاربة والسنغاليين، لا سيما من خلال توقيع سلسلة من الاتفاقيات التي تغطي قطاعات ذات أولوية".

في هذا السياق، أكد عزيز أخنوش على الاهتمام الذي يوليه الملك محمد السادس للمبادرة الاستراتيجية التي تهدف إلى تسهيل الوصول إلى المحيط الأطلسي لدول الساحل. الهدف هو "جعل إفريقيا الأطلسية إطارًا جيوسياسيًا يوفر فرصًا مهمة للتكامل والتعاون بين الدول الأعضاء في مجالات مثل البيئة والأمن الغذائي والصحة والطاقة واللوجستيات وتوحيد الموارد وتبادل الخبرات".

كما أكد أخنوش على أهمية خط أنابيب الغاز العابر للأطلسي الذي يربط نيجيريا بالمغرب، باعتباره "رمزًا للتعاون جنوب-جنوب، حيث يلعب السنغال بلا شك دورًا محوريًا". وفي سياق آخر، أشاد بدعم السنغال "داخل المنظمات القارية والدولية، للقضية الوطنية للمغرب ولسيادته على صحرائه، وكذلك لمبادرة الحكم الذاتي التي اقترحتها المملكة وتم التأكيد عليها بموجب القرار 2797 لمجلس الأمن، والتي تعتبر الحل الوحيد لهذا النزاع الإقليمي".

استقرار التعاون يتجاوز الظروف

من جانبه، أشاد رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو بجودة العلاقات بين داكار والرباط، معربًا عن "تأثره بشكل خاص بالتنظيم الاستثنائي لهذه الزيارة". ووفقًا له، فإن الصداقة بين البلدين تعكس "تاريخًا يعيد تأكيد دور الرياضة ومكانتها في خلق التآزر بين الدولتين"، في سياق استضافة المغرب للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية.

بعيدًا عن المشاعر التي تثيرها الرياضة وخاصة كرة القدم، أشار إلى أن الروابط بين المغرب والسنغال أعمق وتتجلى في عدة قطاعات. إنها تشمل الطلاب ورواد الأعمال، على أساس الثقة السياسية ودينامية تاريخية متجذرة. وأوضح "لذلك، ليست هذه رحلة تهدئة، بل تأكيد (...) من الضروري أن تكون الصداقة السنغالية-المغربية متينة".

وأبرز عثمان سونكو "العلاقة بين أمتين تحترمان بعضهما البعض، وتتعرفان على بعضهما، وتعملان معًا نحو المستقبل". وأضاف "كما أنها تجسيد للطموح المشترك لدولتينا، لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، مع رغبة مشتركة في تنويعها".

و أشاد سونكو بديناميكية هذه اللجنة القادرة على توسيع التعاون من خلال توقيع أدوات قانونية، بهدف "العمل من أجل ازدهار الدولتين".

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال