يفتتح الفيلم الروائي الطويل "زنقة مالقة" للمخرجة المغربية مريم التوزاني الدورة الـ29 لمهرجان مالقة للسينما الإسبانية، المزمع تنظيمها من 6 إلى 15 مارس المقبل، وفق ما أعلنه المنظمون.
ويعد هذا العمل ثمرة إنتاج مشترك بين المغرب وإسبانيا وفرنسا وبلجيكا وألمانيا، كما يشكل أول تجربة لمريم التوزاني باللغة الإسبانية، في إطار مسار فني يواصل الاشتغال على تيمات الذاكرة والانتماء والروابط الإنسانية.
وقد جرى تصوير الفيلم بمدينة طنجة، وتم اختياره لتمثيل المغرب في جوائز الأوسكار، بعد عرضه في عدد من المهرجانات الدولية، من بينها فينيسيا وتورونتو ومار ديل بلاتا.
ويروي "زنقة مالقة" قصة ماريا أنخيليس، امرأة إسبانية تبلغ من العمر 79 سنة تعيش بمفردها في طنجة، ومرتبطة بعمق بمنزلها ومحيطها اللذين تشكلا عبر عقود من التعايش الثقافي. غير أن هذا التوازن يهتز مع وصول ابنتها القادمة من مدريد، المصممة على بيع الشقة العائلية، ما يضع الذاكرة والإرث في مواجهة التحولات المعاصرة.
ويعد "زنقة مالقة" ثالث فيلم طويل لمريم التوزاني بعد "آدم"، الذي عرض ضمن قسم "نظرة ما" بمهرجان كان، و"القفطان الأزرق"، الذي عرض بدوره في كان ومراكش وأدرج ضمن القائمة القصيرة لجوائز الأوسكار. وإذا كانت أعمالها السابقة قد منحت صوتا للفئات الهشة وتطرقت لقضايا اجتماعية، فإن هذا الفيلم الجديد يمثل عودة ذاتية عبر استكشاف للعلاقة بين الإنسان والمكان.
وإلى جانب هذا العمل، تضم المسابقة الرسمية لمهرجان مالقة أيضا أفلام "Después de Kim" للمخرجة الإسبانية أنخيليس غونثاليث-سيندي، و"El corazón del lobo" للمخرج البيروفي فرانسيسكو خي لومباردي، إضافة إلى "Altas capacidades" لفيكتور غارسيا ليون و"La mujer de la fila" للأرجنتيني بنيامين أبيلا.
كما سيخصص المهرجان تكريما خاصا للمخرج فرانسيسكو خي لومباردي، الذي سيتسلم جائزة الاستعادات السينمائية خلال هذه الدورة.


chargement...




