القائمة

أخبار

دياسبو #428 : أشرف أجرماوين.. مغربي يلهم شباب هولندا من خلال الرياضة

وُلد أشرف أغرماوين لأبوين مغربيين في هولندا، ويعمل على رد الجميل لمجتمعه من خلال التركيز على الأطفال. عبر مؤسسته، يدعم الشباب من خلال الرياضة والإرشاد والمشاركة المجتمعية، مما يساهم في تشكيل جيل جديد من النماذج الشابة الواثقة.

نشر مدة القراءة: 4'
أشرف أجرموين. / تصوير: د. ر.
أشرف أجرموين. / تصوير: د. ر.

"يتطلب تربية الطفل قرية بأكملها"، كما يقول المثل، والآباء ليسوا الوحيدين المعنيين بهذه المهمة. أشرف أجرماوين، الشاب المغربي البالغ من العمر 25 عامًا والذي وُلد في هولندا، يؤمن بأن مؤسسته جزء من هذه القرية. نشأ في هاردرفايك، المدينة الصغيرة الواقعة بين أوترخت وزفوله، وهو يحاول رد الجميل لمجتمعه مع تركيز خاص على الأطفال.

مؤسسة التحرك نحو المستقبل التي أسسها أشرف في عام 2022، بالتعاون مع شقيقه التوأم محمد وصديقهما هشام، تنظم مسابقات رياضية وألعاب، وتوفر الدعم الأكاديمي، والأهم من ذلك، تخلق روابط معنوية بين الأطفال والبالغين كنماذج يحتذى بها.

وقال أشرف لموقع يابلادي "نحن ننظم برامج مدرسية وبعد المدرسة تتضمن كرة القدم، الكيك بوكسينغ، الكرة الطائرة، لعبة المراوغة، وورش عمل تعليمية وألعاب صغيرة". تُقام معظم الأنشطة في الهواء الطلق، بالإضافة إلى مبنى المؤسسة الذي يُستخدم للجلسات الداخلية واجتماعات الفريق والمناقشات حول القضايا الاجتماعية.

يتجاوز الهدف مجرد تشجيع الأطفال على الحركة من خلال الرياضة والألعاب، بل يهدف إلى مساعدتهم على النمو. وقال "عندما يشعر الأطفال بالدعم، ينفتحون، يرتكبون الأخطاء دون خوف، وينمون بشكل أسرع".

من العمل التطوعي إلى مهمة بدوام كامل

كان أشرف نفسه بحاجة إلى هذا الدعم أثناء نشأته. فهو ابن لوالدين من ميدار، بالقرب من الحسيمة، هاجرا إلى هولندا لبناء حياة جديدة، ويعترف بأنه كان "طفلاً صعبًا". وقال "لقد التحقت بمدرسة متخصصة بسبب مزاجي". لكنه وجد الدعم في شقيقته الكبرى "كانت تؤمن بي، دفعتني إلى الأمام وعلّمتني أن النمو يأتي من الجهد".

ألهمته هذه التجربة لدراسة العمل الاجتماعي في جامعة أوترخت، ولاحقًا ليصبح متطوعًا. قبل إطلاق مؤسسته، تطوع أشرف مع مؤسسة ريتشارد كرايجيك، التي تشجع الشباب في الأحياء الحضرية المحرومة في هولندا على اتباع أسلوب حياة نشط وصحي.

بعد إنهاء دراسته في العمل الاجتماعي، تم اختياره لبرنامج مجتمعي مدعوم من الحكومة المحلية، يهدف إلى تعزيز الأحياء، يسمى "ديسكت سبوت". كان ذلك يتضمن تنظيم أنشطة يوم الأحد وفعاليات صغيرة للأطفال. وقال "كنت بالفعل نشطًا في الحي، لذا تم اختياري، ومن هناك، نما كل شيء خطوة بخطوة".

بعد انتهاء مشروعه الذي استمر لمدة عام، أطلق المؤسسة. استلهم أشرف من مبادرات مثل ملاعب يوهان كرويف، وهي مؤسسة هولندية أخرى تروّج للرياضة في الأحياء ذات الدخل المنخفض. وأوضح "لم يكن متوقعًا أبدًا إنشاء مؤسسة، بل تطورت بشكل طبيعي من هواية إلى عمل بدوام كامل"،.

أكثر من مجرد رياضة

بعد خمس سنوات، أصبحت المؤسسة وظيفة بدوام كامل لأشرف. الآن تضم 11 عضوًا من الموظفين وحوالي 35 متطوعًا. بالإضافة إلى تنظيم الأنشطة، يركز الفريق على إنشاء وتدريب نماذج يُحتذى بها من الشباب الذين يمكنهم قيادة البرامج بشكل احترافي وتنظيم الفعاليات.

يدعم المتطوعون الفعاليات، والعمل التوعوي المدرسي والمبادرات المجتمعية. وقال "نحن نقوم أيضًا بالعمل الاجتماعي، بدعم الأطفال الذين يواجهون صعوبات في المدرسة أو في الحياة اليومية". كما تنظم المؤسسة مبادرات خيرية، بما في ذلك مشاريع في المغرب وجهود جمع التبرعات للأطفال في غزة.

وبحسبه "الرياضة تساعد الأطفال على التطور، لكن البالغين المهتمين هم الأهم". لهذا السبب تركز المؤسسة الآن بشكل أكبر على مشاركة الآباء. "فهم العائلات يساعدنا على دعم الأطفال بشكل أفضل".

معظم الأطفال المشاركين في أنشطة المؤسسة لديهم خلفية مهاجرة، ولكن في الآونة الأخيرة، انضم المزيد من الأطفال الهولنديين. وقال "ما أحبه هو أن الأطفال لا يركزون على الأصل، بل يركزون على من تكون. هناك درس لنا جميعًا في ذلك".

يتم تمويل مشروع أشرف من قبل منظمات مختلفة تؤمن بمهمته. وأوضح "في البداية، كان كل شيء يعتمد على العمل التطوعي، ولكن مع نمونا، كنا بحاجة إلى دعم مالي".

بعيدًا عن عمله في المؤسسة، يحب أشرف لعب كرة القدم وقضاء الوقت مع عائلته. مؤخرًا، سافر فريقه، الذي يتكون بشكل رئيسي من أصول مغربية، إلى المغرب، حيث جددوا الاتصال بجذورهم بينما عززوا الروابط وعملوا على خطط مستقبلية للمنظمة.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال