كشف والدا الطفلة البالغة من العمر سبع سنوات، التي جرفتها مياه البحر في الدار البيضاء نهاية يناير، أنهما قد يضطران قريبا إلى إنهاء عمليات البحث الميدانية بعد أسابيع من البحث المكثف.
كانت إنايا مكدا، وهي طفلة إنجليزية، تجلس على الصخور بشاطئ لالة مريم في الدار البيضاء رفقة والديها، زبير وتسنيم، عندما اجتاحتها موجة قوية وقذفتهم في الماء، قبل أن تفقد العائلة أثرها بعدما جرفتها الأمواج. ورغم الجهود التي بذلتها السلطات المغربية، ووحدات الغوص المتخصصة، والدوريات البحرية، والمتطوعون، إضافة إلى فرق البحث المستقلة التي نظمتها العائلة، لم يتم العثور عليها.
وقال والداها "لقد مرت الآن 25 يوما منذ أن اختفت ابنتنا الحبيبة إنايا في البحر بالدار البيضاء، المغرب. إنها الفترة الأكثر ألما والتي لا يمكن تصورها في حياتنا".
وأضاف "ما زلنا نستكشف جميع السبل الممكنة، غير أننا ندرك أنه قد يأتي وقت نضطر فيه إلى اتخاذ القرار المؤلم بإنهاء عمليات البحث الميدانية ووضع ثقتنا بالكامل في قضاء الله".
وأعربت العائلة عن امتنانها العميق لـ "الدعم والكرم" الذي تلقته، مؤكدة أن السلطات المغربية تواصل البحث على طول الساحل، إلى جانب عمليات الغوص والدوريات البحرية.
كما أوضحت أن المتطوعين "رفضوا قبول أي مقابل، وهي لفتة لن ننساها أبدا". وقد ساهمت التبرعات عبر منصة GoFundMe، التي تجاوزت 61 ألف جنيه إسترليني، في تمويل استئجار قوارب خاصة، ودعم جوي، وفرق بحث مستقلة، إضافة إلى تغطية النفقات الأساسية للعائلة خلال إقامتها في المغرب.
وأشار الوالدان إلى أن جميع الأموال المتبقية ستُخصص لأعمال خيرية باسم إنايا، داعيين الجمهور إلى "الاستمرار في إبقاء إنايا وعائلتنا في صلواتكم".
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية البريطانية أنها تواصل دعم العائلة وتبقى على اتصال مع السلطات المحلية.


chargement...





