وجهت الشرطة القضائية بمدينة قصبة تادلة استدعاء لشاب يدعى محمد الوسكاري، بعدما ظهر في مقطع فيديو وهو يعيد "قفة رمضان" ويضعها أمام مقر الباشوية، مؤكدا أنه توصل بها من طرف ممثل للسلطات المحلية.
وقال الوسكاري، في الفيديو أنه لا يحتاج إلى المساعدة الغذائية، قائلا: "أنا أريد حقي في الشغل ولا أريد قفة رمضان".
وبحسب بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع قصبة تادلة فإن هذا الاستدعاء يعد العاشر الذي يتوصل به الوسكاري، مضيفة أنه "توبع قضائيا سبع مرات بسبب آرائه وتدويناته وتصريحاته المرتبطة بتمسكه بحقه الدستوري في الشغل".
وأضاف البلاغ أن الوسكاري، وهو عضو بالجمعية، خاض عدة أشكال نضالية، من بينها اعتصامات مطلبية، كان آخرها اعتصام أمام بلدية قصبة تادلة مرفوقا بإضراب عن الطعام دام 68 يوما، للمطالبة بحقه في الشغل.
واعتبرت الجمعية أن "التضييق على الرأي و محاولة مصادرته كما هو الحال بالنسبة للاستمرار في الحرمان من الحق في الشغل بقصد و نية وإصرار كنوع من أنواع الإرهاب الفكري و الاقتصادي مناقض تماما لكل القيم الديمقراطية و الانسانية مما يشكل انتهاكا و خرقا فاضحا".
من جهته، أكد محمد الوسكاري، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، تمسكه بما ورد في الفيديو، قائلا "أؤكد ما جاء في الفيديو المباشر جملةً وتفصيلا، دون مواربة أو تراجع، مطالبا بحقي وحق زوجتي، الرفيقة المعطلة، وبحق باقي معطلي مدينة قصبة تادلة في شغلٍ ضامنٍ للكرامة، لا في صدقة أو إحسان ظرفي مشبوه".
كما ندد بما اعتبره عملية توزيع غير عادلة للقفف الرمضانية، مؤكدا أنها استثنت، حسب قوله، فئات فقيرة، وتم توزيعها وفق منطق الولاء والإسكات بدل منطق الحاجة، وهو ما قال إنه يرفضه "مبدئيا وأخلاقيا وسياسيا".


chargement...



