في خطوة قد تثير حفيظة الحكومة الإسبانية والمعارضة اليمينية على حد سواء، أعرب نائب أمريكي عن تأييده لمغربية سبتة ومليلية. ;في مقابلة مع وسيلة إعلامية إيبيرية مقربة من اليمين التقليدي، أكد ماريو دياز-بالارت أن "سبتة ومليلية ليستا جزءا من الأراضي الجغرافية لإسبانيا بل تقعان على أراضي المغرب"، مشددا على أن "العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة تاريخية وإيجابية للغاية".
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الإيرانية. فقد أغلقت مدريد مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المتجهة للقيام بعمليات عسكرية في إيران الأسبوع الماضي.
ولم يتوان ماريو دياز-بالارت عن التذكير بهذه التوترات، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات انتقامية ضد إسبانيا. وقال "لن أستغرب إذا بحث الرئيس ترامب عن بدائل، فمن المؤسف أن يتم تعريض التحالف بين الولايات المتحدة وإسبانيا للخطر". وكان يشير بذلك إلى الوجود العسكري الأمريكي في قواعد روتا ومورون، الذي يعود إلى عهد فرانكو، والذي يوفر فوائد اقتصادية كبيرة لتلك المناطق، بحسب الوسيلة الإعلامية الإيبيرية.
نهاية الناتو؟
سبق للحزب الشعبي، القوة المعارضة الرئيسية في إسبانيا، أن حذر من مثل هذا السيناريو، وهو موقف يشاركه أيضا حزب فوكس. بالإضافة إلى ذلك، أثار دونالد ترامب مؤخرا المخاوف بإشارته إلى انسحاب محتمل للولايات المتحدة من الناتو.
في مقابلة قصيرة مع صحيفة بريطانية يوم الأربعاء 1 أبريل، قال الرئيس الأمريكي "لم أكن مقتنعا أبدا بالناتو. كنت دائما أراه نمرا من ورق"، مما يوحي بأنه يفكر جديا في الانسحاب من التحالف الأطلسي.
في هذا المناخ المتوتر، رأى دياز-بالارت أن "السيد سانشيز يبدو أنه يولي أهمية أكبر للعلاقات مع ديكتاتوريي إيران وكوبا وفنزويلا أكثر من تلك مع الولايات المتحدة".
هذا الجمهوري ذو الأصول الكوبية قد دعم بالفعل مشروع قانون قدمه النائبان جو ويلسون وجيمي بانيتا في يونيو 2025، يهدف إلى إدراج البوليساريو على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية. كما أنه عضو في التجمع البرلماني الخاص بالمغرب داخل الكونغرس الأمريكي، وهي مجموعة برلمانية أمريكية تدافع عن مصالح المغرب في الكونغرس.
يرأس ماريو دياز-بالارت اللجنة الفرعية لوزارة الخارجية والعمليات الخارجية والبرامج المرتبطة بها، وينشط أيضا في اللجنة الفرعية للدفاع. في أبريل 2025، أجرى محادثات في واشنطن مع وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة.
يذكر أن مايكل روبين، المستشار السابق في البنتاغون، كان قد دعا الملك محمد السادس لتنظيم "مسيرة جديدة لاستعادة سبتة ومليلية"، مؤكدا أن المدينتين غير مشمولتين بحماية الناتو.


chargement...





