اجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الخميس لمناقشة المراجعة الاستراتيجية لتفويض بعثة المينورسو، وفقا للقرار 2797 الذي تم تبنيه في 31 أكتوبر 2025. وصرح مصدر مغربي مطلع على الملف لموقع يابلادي قائلا "كانت هذه جلسة تلخيصية"، موضحا أن الأعضاء الخمسة عشر اطلعوا على استنتاجات وفد الأمم المتحدة، الذي زار الصحراء وموريتانيا ومخيمات تندوف بين 24 مارس و2 أبريل.
كان الهدف من زيارة ممثلي الأمم المتحدة تقييم عمل بعثة المينورسو، بعد 35 عاما من إنشائها في 29 أبريل 1991. وأفاد نفس المصدر بأن بعض التوصيات "تدعم الموقف المغربي".
"من الآن فصاعدا، لم تعد التعديلات على تفويض واسم بعثة المينورسو مواضيع محظورة. وهذا بالفعل مكسب كبير للمملكة. نأمل أن يتم إضفاء الطابع الرسمي على الإطار الجديد الذي يحكم المينورسو في أكتوبر المقبل."
بعد اجتماعات 24 و30 أبريل في مجلس الأمن، أكد مصدرنا أن "الملف يسير في الاتجاه الصحيح". ومع ذلك، يبقى مستقبل بعثة المينورسو مرهونا بالجولات القادمة من المناقشات بين الأطراف الأربعة المعنية بقضية الصحراء: المغرب، والجزائر، والبوليساريو، وموريتانيا.
في مواجهة الضغوط الأمريكية.. الجزائر تراهن على فيتو روسي
تضغط الولايات المتحدة على الجزائر لتنظيم جولة ثالثة من المناقشات، وهي الرسالة التي نقلها مسعد بولوس، المستشار الخاص للرئيس دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، في 17 أبريل في تركيا إلى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
كما كرر كريستوفر لاندو، نائب رئيس وزارة الخارجية، نفس الرسالة هذا الأسبوع للرئيس عبد المجيد تبون، حيث أكد الدبلوماسي الأمريكي في تصريحاته في الجزائر والرباط على ضرورة إغلاق ملف الصحراء الذي يعود إلى 50 عاما.
في الوقت نفسه، تراهن الجزائر على فيتوات محتملة من روسيا والصين لمنع أي تعديل لتفويض واسم بعثة المينورسو. وفي هذا السياق، التقى السفير الجزائري في موسكو في 24 أبريل مع نائب وزير الخارجية الروسي. وفي الجزائر، التقى وزير الصناعة الجزائري، يحيى بشير، يوم الخميس 30 أبريل مع سيرغي تشيرومين، وزير حكومة موسكو ورئيس قسم الاقتصاد الخارجي.
في 20 أكتوبر 2025، استقبل نفس المسؤول الجزائري وفدا رفيع المستوى من منظمة الأعمال الروسية "بيزنس روسيا"، في وقت كان مجلس الأمن يستعد لاعتماد قرار يكرس أولوية حل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية المقترحة من المملكة.
كما هو الحال قبل ستة أشهر، ركزت المناقشات بين الطرفين على تعزيز الروابط الثنائية من خلال إطلاق مشاريع صناعية مشتركة، خاصة في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مما يعكس رغبة مشتركة في توسيع الالتزام الاقتصادي إلى ما هو أبعد من القطاعات التقليدية، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الجزائرية.


chargement...





