القائمة

أخبار

جامعات إسبانية تطوي صفحة التقارب مع البوليساريو

يخطو المغرب خطوة جديدة في تعاونه الأكاديمي مع إسبانيا، من خلال إدماج الصحراء في الشراكات الجامعية وزيارة رؤساء جامعات من جزر الكناري إلى الداخلة والعيون. دينامية تثير انزعاج البوليساريو، خصوصا أن أحد المسؤولين الحاضرين، الذي كان في السابق قريبا من أطروحاته، يجسد انتكاسة رمزية للجبهة.

نشر مدة القراءة: 3'
جامعات إسبانية تطوي صفحة التقارب مع البوليساريو
DR

يشهد التعاون الأكاديمي بين المغرب وإسبانيا مرحلة جديدة، بعدما أصبحت الأقاليم الجنوبية للمملكة جزءا من برامج الشراكة الجامعية بين البلدين. وفي هذا السياق، يقوم وفدان من جامعتين بارزتين في جزر الكناري، منذ يوم الاثنين وإلى غاية اليوم الأربعاء، بزيارة إلى مدينتي الداخلة والعيون، يقودهما رئيسا المؤسستين الجامعيتين.

ومن بين المشاركين في هذه الزيارة فرانسيسكو غارسيا، رئيس جامعة لا لاغونا، الذي سبق أن عرف بمواقفه المؤيدة لجبهة البوليساريو، وفق ما علمه موقع يابلادي. وينظر إلى مشاركته في زيارة الأقاليم الجنوبية على أنها تطور يحمل دلالة رمزية، ويشكل انتكاسة سياسية ومعنوية للجبهة.

وتأتي هذه الزيارة تنفيذا للاتفاقات التي جرى التوصل إليها خلال الزيارة الأخيرة التي قامت بها جامعة ابن زهر إلى جزر الكناري، بدعم من القنصلية العامة للمغرب في لاس بالماس. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والحركية الأكاديمية وتبادل الخبرات، إلى جانب تشجيع إطلاق مشاريع جامعية بالأقاليم الجنوبية.

البوليساريو وحلفاؤها الإسبان منزعجون

واستقبل والي جهة العيون-الساقية الحمراء، يوم الثلاثاء، الوفدين الإسبانيين، حيث تناولت المباحثات سبل تعزيز التعاون بين المؤسسات الجامعية في الأقاليم الجنوبية ونظيراتها في جزر الكناري، بما يفتح آفاقا جديدة للشراكة الأكاديمية بين الجانبين.

ويبدو أن هذا التقارب المتنامي بين الجامعات المغربية والإسبانية لا يلقى ترحيبا لدى أنصار البوليساريو في إسبانيا. فمنذ دجنبر الماضي، حذر منبر إعلامي إسباني مقرب من الجبهة التي يقودها إبراهيم غالي مما وصفه بـ"التأثير المغربي على الجامعة الإسبانية".

وكتبت صحيفة El Independiente أن المغرب "يعزز حضوره عبر كراس أكاديمية واتفاقيات جامعية وأنشطة ثقافية وتمويلات"، معتبرة أن الهدف يتجاوز التعاون الأكاديمي ليشمل "تحسين صورة المملكة لدى الرأي العام الإسباني وصياغة الخطاب المتعلق بالصحراء الغربية».

وفي مواجهة هذا الحضور المتزايد للمغرب داخل الأوساط الجامعية الإسبانية، لجأ أنصار البوليساريو إلى محاولات تعطيل بعض الأنشطة الأكاديمية. ففي أبريل الماضي، شهدت جامعة سرقسطة توترات على هامش ندوة حول القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، نظمتها القنصلية العامة للمغرب في أراغون، بمشاركة رئيس الجامعة وباهي العربي النص، العضو السابق في البوليساريو الذي التحق بالمغرب.

وحاول أنصار الجبهة، دون نجاح، إلغاء الندوة لمنع تقديم وجهة النظر المغربية بشأن قضية الصحراء أمام الطلبة، إلا أن الفعالية أقيمت كما كان مقررا.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال