القائمة

أخبار

سابقة سياسية.. تقرير بالكونغرس الأمريكي يتحدث عن سبتة ومليلية باعتبارهما "أراضي مغربية"

في الولايات المتحدة، بات التشكيك في "السيادة الإسبانية" على سبتة ومليلية في صلب نظريات المؤامرة، على خلفية أزمة الهجرة في سبتة. وبعدما كان هذا الخطاب مقتصرا حتى الآن على بعض الشخصيات السياسية، ولا سيما من الجمهوريين، أصبح اليوم يحمل ختم لجنة بارزة في الكونغرس الأميركي.

نشر مدة القراءة: 2'
سابقة سياسية.. تقرير بالكونغرس الأمريكي يتحدث عن سبتة ومليلية باعتبارهما "أراضي مغربية"
DR

مع أزمة الهجرة في سبتة يوم 30 يوليوز، والتصريحات المثيرة للجدل الصادرة عن واشنطن والتي انتقدت بيدرو سانشيز، اتجهت الأنظار سريعا إلى نص تشريعي أمريكي. فقد أكدت لجنة الاعتمادات في مجلس النواب الأمريكي أن سبتة ومليلية تقعان في "الأراضي المغربية". وجاء هذا التصريح ضمن التقرير 119-631 المرفق بقانون المالية لعام 2027 المتعلق بالأمن القومي ووزارة الخارجية والبرامج ذات الصلة، والذي أقره مجلس النواب في 15 يوليوز بأغلبية 217 صوتًا مقابل 209.

وتؤكد اللجنة، التي يرأسها النائب الجمهوري ماريو دياز-بالارت، المعروف بقربه من وزير الخارجية ماركو روبيو، أن هذين المدينتين ما زالتا موضع مطالبة مستمرة من جانب المغرب. كما يدعم التقرير جهود وزارة الخارجية لتشجيع الحوار الدبلوماسي بين المغرب وإسبانيا بشأن الوضع المستقبلي لهاتين المدينتين.

ورغم أن هذا التصريح لا يحمل أي قيمة قانونية ولا يغير الموقف الرسمي للولايات المتحدة، فإنه يشكل مع ذلك سابقة داخل الإطار البرلماني الأمريكي. فهذه هي المرة الأولى التي تشكك فيها لجنة في الكونغرس رسميا، وبشكل مكتوب، في "السيادة الإسبانية" على سبتة ومليلية.

إشارة إيجابية للمغرب

ويمثل هذا التطور ورقة داعمة لمطالب الرباط، في سياق كثف فيه مسؤولون أمريكيون الدعوات إلى إيجاد حل لقضية الجيبين.

وفي أبريل الماضي، كان ماريو دياز-بالارت قد صرح، خلال مقابلة مع وسيلة إعلام إيبيرية، بأن "سبتة ومليلية لا تقعان على الأراضي الجغرافية لإسبانيا، بل على أراضي المغرب".

كما شدد البرلماني الجمهوري على أن "العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة قديمة وإيجابية للغاية"، معربا في الوقت نفسه عن أسفه لأن "السيد سانشيز يبدو أنه يفضل العلاقات مع ديكتاتوريي إيران وكوبا وفنزويلا على العلاقات مع الولايات المتحدة".

يذكر أن مايكل روبين، المستشار السابق في البنتاغون، كان قد أثار بدوره جدلا بعدما دعا الملك محمد السادس إلى تنظيم "مسيرة جديدة لاستعادة سبتة ومليلية"، مؤكدا أن المدينتين لا تتمتعان بحماية حلف شمال الأطلسي.

وقد صدرت توضيحات لجنة الاعتمادات في الكونغرس الأمريكي بشأن المدينتين قبل أسبوعين من النزوح الجماعي لآلاف المغاربة نحو سبتة، في 30 يوليوز. وهي مصادفة غذت نظريات تتحدث عن مؤامرة دبرتها الولايات المتحدة وإسرائيل ردا على دعم بيدرو سانشيز للفلسطينيين.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال