طلبت المحكمة الوطنية الإسبانية من الحرس المدني تقديم تقرير يوضح ما إذا كان قد توصل، في الأيام التي سبقت موجة العبور الجماعي إلى سبتة، بأي مؤشرات أو معلومات كانت تنذر بوقوعها.
وجاء فتح التحقيق على خلفية شكوى تقدم بها حزب Iustitia Europa، طالب فيها المحكمة بالتحقيق في جرائم "المساس بأمن الدولة، والجرائم ضد الأمة، وتسهيل الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وتكوين تنظيم إجرامي، والإخلال بواجب ملاحقة الجرائم".
واستفسرت القاضية ماريا تاردون، من الحرس المدني الاسباني عما إذا كان قد تلقى "أي معلومات خلال الأيام السابقة كان من شأنها التحذير" من "الدخول غير النظامي الجماعي" لآلاف الأشخاص الذين إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز الماضيين.
كما طلبت القاضية من رئاسة مصلحة الاستعلامات التابعة للحرس المدني إعداد تقرير بشأن "الخطة الأمنية التي نفذتها مختلف وحدات الحرس المدني المنتشرة على الأرض، ولا سيما فيما يتعلق بعمليات إنقاذ الأشخاص الذين عثر عليهم في المياه الإقليمية الإسبانية"، إلى جانب تقديم المعطيات الشخصية "المتوفرة" بشأنهم.
وكان وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا قد أكد يوم الأربعاء، أن المركز الوطني للاستخبارات لم يُصدر أي تحذير بشأن وصول جماعي للمهاجرين إلى سبتة، وأقر في الوقت نفسه بأن السلطات تلقت خلال الأيام السابقة إشعارات، كما يحدث عادة خلال فصل الصيف، تفيد بإمكانية تسجيل "ارتفاع أو زيادة" في عدد محاولات الدخول غير النظامي بحرا إلى المدينة، وأن هذه المحاولات ربما "تعززت" بفعل قرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر مطلع يوليوز، والذي منع الإعادة الفورية للأشخاص الذين يدخلون سباحة.
وفيما يخص الأشخاص الذين لقوا حتفهم، طلبت القاضية معرفة ما إذا كانت أسباب الوفاة وتاريخها مسجلين، بينما طالبت، بالنسبة إلى الناجين، بتزويدها بـ"هوياتهم وبيانات تحديد أماكنهم" التي تمكن عناصر الحرس المدني من جمعها.
وكانت ماريا تاردون قد طلبت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، تقريرا من المفوضية العامة لشؤون الأجانب والحدود التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، للتحقق مما إذا كان دخول الأشخاص إلى سبتة قد تم في إطار "عملية منسقة" تقف وراءها "جماعة إجرامية".


chargement...







