وجّهت الفدرالية الوطنية لمراكز النداء ومهن ترحيل الخدمات، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مذكرة إلى الحكومة تدعوها فيها إلى التحرك من أجل حماية مناصب الشغل، في ظل التحولات التي يشهدها القطاع. وتؤكد الوثيقة، التي نشرت الثلاثاء، أن القطاع يقف أمام «منعطف حاسم»، بفعل الحظر الأخير للتسويق الهاتفي المباشر في فرنسا، وتزايد استعمالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
وترى النقابة أن هذه الظرفية قد تشكل فرصة لانطلاقة جديدة للقطاع، شريطة مواكبتها بإجراءات مناسبة. وفي هذا السياق، توصي الهيئة بـ«تطوير الكفاءات وتوجيه القطاع نحو نموذج أكثر استدامة وأعلى قيمة مضافة، يجعل من التحول التكنولوجي رافعة للعمل اللائق، لا عاملا لتقليص فرص الشغل أو تعميق الهشاشة».
وبحسب المذكرة، فإن «التركيز لا ينبغي أن ينصب فقط على حماية الوظائف القائمة، بل أيضاً على فتح آفاق لإعادة التأهيل المهني». ولتحقيق ذلك، تقترح الفدرالية مراجعة العرض المغربي في مجال التعهيد الخارجي في أفق سنة 2030. كما توصي بـ«إسناد مهمة تتبع أثر التحولات على قطاع التعهيد ومراكز النداء إلى المرصد الوطني لسوق الشغل، عبر جمع المعطيات القطاعية وتحيينها بانتظام، بما يشمل عدد الشركات والأجراء، إلى جانب جرد المهن».
وفي السياق نفسه، توصي الفدرالية بـ«إدماج ممثلين عن العمال داخل اللجنة التقنية للتعهيد، بما يضمن حضور البعد الاجتماعي وأمن الشغل أثناء تحليل العرض القطاعي». كما تدعو إلى «إطلاق برنامج وطني لإعادة التأهيل المهني قبل أي تسريح مرتبط بالتحول التكنولوجي»، عبر مسارات واضحة تشمل التكوين، وإعادة الانتشار، وتطوير المسار المهني، وشهادات معترفا بها.


chargement...








