القائمة

أخبار

الصحراء: مستشار ترامب يبرئ الجزائر ويحمل البوليساريو المسؤولية

على عكس موقف المغرب، يؤكد مسعد بولس، المستشار الخاص لدونالد ترامب لشؤون أفريقيا، أن الجزائر تسهم في تسوية قضية الصحراء الغربية. وقال إن الجزائريين لا يمكنهم فرض حل على جبهة البوليساريو بالقوة.

نشر مدة القراءة: 3'
مسعد بولس على فرانس 24
مسعد بولس على فرانس 24

أقر المستشار الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والعربية، مسعد بولس، بأن مسار المباحثات الذي انطلق في فبراير الماضي بشأن تسوية قضية الصحراء يراوح مكانه، مشيرا إلى أن واشنطن لا تستشعر في الوقت الراهن وجود حل وشيك للملف.

وعزا بولس هذا التعثر، في جانب منه، إلى جبهة البوليساريو، موضحا في مقابلة مع قناة «فرانس 24» من نيويورك: «عقدنا حتى الآن ثلاث جولات بحضور وزراء خارجية المغرب والجزائر وموريتانيا، وبمشاركة أعضاء من قيادة جبهة البوليساريو، لكننا لم نصل بعد إلى مرحلة حل مقبول بشكل متبادل من الأطراف».

وأضاف: «ما زلنا ننتظر تلقي ردود جبهة البوليساريو على خطة الحكم الذاتي المغربية (...) حتى نتمكن من المضي قدما».

وفي الوقت الذي حمّل فيه بولس جبهة البوليساريو جانبا من مسؤولية تعثر المسار، بدا أكثر مرونة في حديثه عن دور الجزائر. وقال: «في هذا الملف، تقدم الجزائر مساعدتها، وبصدق نحن نثمّن الدور الذي يؤديه الرئيس والحكومة الجزائريان. لكن الجزائريين لا يستطيعون فرض حل لقضية الصحراء الغربية. لا يمكن للجزائريين فرض حل بالقوة، لكن بإمكانهم التشجيع» على التوصل إلى حل، مضيفا أن «هناك الكثير مما لا يزال يتعين القيام به».

موقف يختلف عن الطرح المغربي

وتختلف تصريحات بولس بشأن دور الجزائر عن الطرح الذي عبر عنه المغرب مرارا بشأن مسؤولية الجزائر في هذا النزاع. فقد شددت الرباط في مناسبات عدة على ضرورة تحمل الجزائر مسؤوليتها في الملف، فيما أكد الملك محمد السادس في خطاباته أن تسوية القضية تقتضي تحميل الأطراف المعنية مسؤولياتها السياسية والقانونية.

وفي سياق حديثه عن تعثر المفاوضات، أقر المستشار الخاص للرئيس ترامب بأنه «في الوقت الراهن، لا نملك حلا وشيكا يمكننا أن نستشعره أو نلمسه». لكنه حرص في المقابل على إعادة تأكيد دعم الولايات المتحدة لمقترح «الحكم الذاتي في إطار سيادة المغرب» باعتباره إطارا للمباحثات، وفق ما قال، ووفقا للقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن.

وللتذكير، التقى وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الخميس في نيويورك، مسعد بولس، حيث بحث الطرفان «وضع العلاقات الثنائية، التي تشهد دينامية إيجابية، وسبل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع، ولا سيما في مجالات الطاقة والاقتصاد والمبادلات التجارية». كما تناول اللقاء «تطورات الوضع في الصحراء الغربية»، مع التأكيد على «مواصلة المشاورات والتنسيق بشأن هذا الموضوع».

وعلى هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى مسعد بولس أيضا وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في إطار الاتصالات التي يجريها المسؤول الأمريكي بشأن الملف.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال