قررت بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) عدم تجديد عقود موظفيها. وأبلغ المقر الرئيسي للبعثة الأممية، الذي يقع في العيون، الموظفين المغاربة المتعاقدين بهذا القرار. كما يترافق هذا القرار مع تعليق توظيف موظفين أجانب جدد، وفقاً لتوجيه صادر عن مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
أعربت وسائل الإعلام التابعة لجبهة البوليساريو عن قلقها إزاء هذا القرار، معتبرة إياه خطوة أولى نحو إنهاء "التسوية السياسية لقضية الصحراء الغربية، لصالح إدارة الصراع دون حل. مما قد يفتح الطريق أمام تصعيد جديد"، وفقاً لما نقلته وسيلة إعلام صحراوية يوم الأربعاء 2 أبريل.
وُصف هذا القرار بأنه "غير مسبوق". وكانت المينورسو دائماً تحظى بمعاملة خاصة مقارنة مع بعثات حفظ السلام الأخرى التابعة للأمم المتحدة. لم يتم تقليص ميزانيتها رغم الأزمة المالية التي تضرب المنظمة الأممية منذ عدة سنوات، بسبب عدم تسديد بعض الدول الأعضاء لمساهماتها. وهكذا، خصصت الأمم المتحدة في عام 2024 مبلغ 75.35 مليون دولار لبعثتها في الصحراء الغربية، أي زيادة بنسبة 9.1% مقارنة بالسنة المالية السابقة.
دعوة ترامب لوقف تمويل المينورسو
خلال الولاية الأولى لدونالد ترامب في البيت الأبيض (2017 - 2021)، لم تكن المينورسو محل دعوات لتقليص النفقات داخل الأمم المتحدة، على الرغم من الدعوات التي أطلقها الرئيس الأمريكي ومستشاره السابق للأمن القومي، جون بولتون.
لكن يبدو أن الوضع قد تغير في الولاية الثانية لدونالد ترامب. ففي مارس الماضي، دعا مركز أبحاث أمريكي مقرب من الجمهوريين الرئيس الأمريكي إلى وقف تمويل المينورسو. وقال المركز "ترامب والأمم المتحدة يمكنهما توفير مليارات الدولارات بإنهاء هذه العمليات"، وأضاف "بعد 34 عاماً، لم تتمكن المينورسو حتى من إجراء إحصاء كامل. تقدم أعذاراً، بعضها مبرر، والبعض الآخر غير ذلك، لكن الوقت يمضي".
ولم تتمكن المينورسو من إحصاء سكان مخيمات تندوف أو تنظيم استفتاء في الصحراء الغربية، وهو الخيار الذي استبعدته الأمم المتحدة منذ عام 2001. كما لم تنجح البعثة الأممية في فرض احترام وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الأطراف في شتنبر 1991، والذي انتهكته البوليساريو منذ 13 نونبر 2020.