القائمة

أخبار

العاصفة فرانسيس تقترب من المغرب.. أمطار قوية ورياح عاتية ودعوات لليقظة والحذر

تدخل المملكة، ابتداء من اليوم الجمعة، مرحلة من الاضطرابات الجوية القوية وغير المستقرة، بفعل اقتراب اضطراب أطلسي نشط وعالي الفعالية أُطلق عليه اسم "العاصفة فرانسيس"، وسط تحذيرات من رياح قوية، أمطار غزيرة، تساقطات ثلجية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة بعدد من مناطق البلاد، ما يفرض أقصى درجات اليقظة والاستعداد خلال الأيام المقبلة.

نشر مدة القراءة: 4'
العاصفة فرانسيس تقترب من المغرب.. أمطار قوية ورياح عاتية ودعوات لليقظة والحذر
DR

تستعد المملكة لمواجهة موجة جديدة من التقلبات الجوية القوية، نتيجة اقتراب اضطراب أطلسي نشط وعالي الفعالية أُطلق عليه اسم "العاصفة فرانسيس"، يُرتقب أن يؤثر على عدة مناطق ابتداء من اليوم الجمعة وإلى غاية مطلع الأسبوع المقبل، وسط تحذيرات رسمية من رياح عاتية، وأمطار غزيرة، تساقطات ثلجية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة، ما يفرض أقصى درجات اليقظة والاستعداد.

وأكد الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، لـ "يابلادي" أن البلاد ستدخل مرحلة من الاضطرابات الجوية نتيجة اقتراب منخفض جوي أطلسي نشط وقوي الفعالية، مشيرا إلى أن الأجواء ستكون مصحوبة برياح قوية أحيانا ستهم السواحل والسهول الأطلسية الشمالية والوسطى، ومرتفعات الأطلس، والمنطقة الشرقية، إضافة إلى شمال الأقاليم الصحراوية، كما يرتقب تسجيل تساقطات مطرية أو زخات رعدية محليا، خاصة بسوس، وعبدة، والشياظمة، ودكالة، والسواحل والسهول الأطلسية الوسطى، مع امتدادها إلى مناطق الشمال والوسط ومنطقة طنجة واللوكوس والغرب، ووصولها محليا إلى شمال الأقاليم الجنوبية.

السبت ذروة الاضطراب: أمطار قوية، ثلوج وانخفاض كبير في درجة الحرارة

وخلال يوم السبت، ينتظر أن يشتد عدم الاستقرار الجوي مع تسجيل أمطار قوية وزخات رعدية محليا، لا سيما بسوس وعبدة والشياظمة، إلى جانب طقس بارد نسبيا إلى بارد فوق مرتفعات الأطلس والجنوب الشرقي والمنطقة الشرقية، وتساقطات ثلجية فوق مرتفعات الأطلس والريف والهضاب العليا الشرقية التي يفوق علوها 1800 متر، فضلا عن انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة خلال النهار.

ويستمر هذا الاضطراب يوم الأحد، حيث يُتوقع هطول أمطار وزخات رعدية قد تكون قوية محليا بالريف، ومرتفعات الأطلس ومناطقها الغربية المجاورة، وسوس، وكلميم واد نون، وعبدة والشياظمة، والسهول الأطلسية شمال الجديدة، مع استمرار هبوب الرياح القوية نسبيا وتساقطات ثلجية على الأطلسين الكبير والمتوسط.

أما يومي الاثنين والثلاثاء، فسيظل الطقس ممطرا على النصف الشمالي من المملكة وشمال الأقاليم الصحراوية، مع استمرار تساقط الثلوج فوق المرتفعات، قبل أن تعرف الأجواء استقرارا تدريجيا ابتداء من يوم الأربعاء، مصحوبا بطقس بارد ليلا وصباحا، خصوصا فوق المرتفعات.

وفي هذا السياق، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية نشرات إنذارية بمستويات مختلفة، حيث تم الإعلان عن رياح قوية من مستوى يقظة برتقالية يوم الجمعة بسرعة تتراوح بين 75 و105 كيلومترات في الساعة، بعدد من الأقاليم، مع احتمال اضطرابات في حركة السير وارتفاع الغبار.

كما صدرت نشرة يقظة حمراء لأمطار قوية جداً من 80 إلى 120 ملم ابتداءً من مساء الجمعة وخلال يوم السبت، بأقاليم أكادير إدا وتنان، تارودانت، والصويرة، إضافة إلى نشرة يقظة برتقالية لأمطار معتدلة إلى قوية بعدد من الأقاليم.

وبخصوص المرتفعات، يُرتقب تسجيل تساقطات ثلجية ابتداء من 1600 متر بسماكات قد تصل إلى ما بين 10 و30 سنتيمتراً، مع احتمال صعوبات في التنقل بالمحاور الجبلية.

دعوة لتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر

ودعا الحسين يوعابد المواطنين إلى الالتزام بتوصيات السلامة، من خلال تثبيت أو إبعاد الأغراض القابلة للتطاير من الأسطح والشرفات، وتجنب الاقتراب من الأشجار والأعمدة واللوحات الإشهارية أثناء الرياح القوية، وعدم عبور الأودية أو الطرق المغمورة بالمياه خلال التساقطات الغزيرة، إلى جانب متابعة النشرات الرسمية والالتزام بتوجيهات السلطات المختصة.

ومن جهتها، دعت وزارة الداخلية، في بلاغ لها، المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات اليقظة والحذر، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لتفادي أي مخاطر محتملة.

وأضاف البلاغ أن السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح، اتخذت تدابير استباقية شملت تنظيف قنوات الصرف، تطهير المجاري المائية، معالجة النقط السوداء، تعبئة الموارد البشرية وتسخير الوسائل اللوجستيكية، ووضع مختلف الإمكانيات في حالة جاهزية قصوى لضمان سرعة التدخل وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

يذكر أن عاصفة "فرانسيس" هي اضطراب جوي قوي ناتج عن منخفض أطلسي عميق، صُنِّفت وسُمّيت من طرف المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي، تضرب منذ مطلع يناير مناطق من غرب أوروبا وشمال إفريقيا، مصحوبة برياح عاتية وأمطار غزيرة واضطرابات بحرية. وبعد تأثيرها على جزر الكناري وإسبانيا والبرتغال، باتت تقترب من المغرب.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال