في إطار المنافسة على كأس الأمم الأفريقية (كان 2025) التي تُقام في المغرب، يتوافد عشاق كرة القدم من كل حدب وصوب، سواء كانوا من المعتادين على حضور المباريات أو من غير المعتادين. ورغم الصعوبات التي يواجهها الكثيرون في الحصول على التذاكر، يلجأ البعض إلى الإنترنت حيث تُعرض تذاكر لإعادة البيع بأسعار غالبًا ما تكون أعلى من السعر الأصلي، مع خطر الاحتيال. في هذا السياق، يقوم بعض مستخدمي الإنترنت بنشر أسماء المحتالين لتحذير الآخرين.

اختار آخرون مشاركة تجاربهم بأسلوب ساخر، مثل الكوميدي الفرنسي الجزائري جميل شلاغ، الذي تعرض للاحتيال من قبل شخص مقيم في الخارج،. «كان يرغب في مشاهدة مباراة الجزائر والكونغو في المغرب. حجز تذكرة الطيران وAirBnB، لكن لم يحصل على تذكرة للمباراة (...) قرر شراء تذكرة عبر الإنترنت في اللحظة الأخيرة، وكانت تتراوح بين 200 و300 يورو (...) وأثناء البحث وجد تذكرة بـ70 يورو»، كما رواها على راديو نوفا.
اختفاء المحتال بعد الدفع
الرسائل التي تلقاها كانت تطمئنه، وكان ينوي شراء تذكرتين إضافيتين بعد استلام الأولى. لكن التذكرة لم تصل، إذ تبين أنه تعرض للاحتيال بمبلغ 70 يورو. وتوصل برسالة فيها «لا تلعنونا، نحن نفعل ذلك لإطعام عائلاتنا. الأوقات صعبة في أبيدجان. لكن بفضلكم، أيام أفضل تنتظرنا».
هل تم خداعي؟ pic.twitter.com/17ewUrlMLK
— ?? (@juste1meufchill) 7 يناير 2026
في المغرب، وقع مستخدمون آخرون ضحية للاحتيال، خاصة أثناء بحثهم عن تذاكر لمباراة ثمن النهائي بين المغرب وتنزانيا. بعد مغامراتها بين مشجعي آخرين، شاركت الصحفية حنان حراث تجربتها على صفحتها على فيسبوك، مؤكدة على أهمية عدم الدفع قبل استلام التذاكر والتحقق من حسابات إعادة البيع.
وكتبت «يدخلون إلى الصفحة باسم مستعار ويعلنون عن توفر تذاكر، تردون عليهم، يكتبون لكم في الرسائل الخاصة، يرسلون لكم صور تذكرة، ثم على واتساب ترسلون لهم معرف المشجع الخاص بكم، يرسلون لكم رقم حسابهم المصرفي، تدفعون، وبعد ذلك، لا يوجد أحد»،. وتابعت «يتخلصون من الشريحة التي استخدموها للتحدث معكم (...) يمحون الملف الشخصي للصفحة قبل العودة بآخر جديد. فعالية مرعبة والعديد من الناس، مثلكم ومثلي، يقعون في الفخ».
الشراء عبر القنوات الرسمية يبقى الحل
في حديثها مع يابلادي، أوضحت حنان حراث أن الصفحة الاحتيالية التي خدعت من خلالها كانت تضم حوالي 70,000 مشترك على فيسبوك. وقالت «قمت بزيارتها مساء الجمعة لمباراة اليوم التالي. لذلك رأيت أن هناك الكثير من الإعلانات عن تذاكر للبيع. مع أسعار أقل، بالتأكيد نكون أقل حذراً، خاصة عندما تكون الملفات الشخصية التي نتبادل معها مضللة والصفحات تحتوي على آلاف المشتركين».
أمام العديد من عمليات الاحتيال على التذاكر التي ترافق المواعيد القارية والدولية، خاصة خلال النسخ السابقة من كأس الأمم الأفريقية، اختار المنظمون لهذه النسخة الـ35 في المغرب التحول الرقمي الكامل وعمليات الشراء بالاسم. يجب على كل مشجع أن يكون لديه معرف مشجع صالح ولا يمكنه شراء أكثر من أربع تذاكر لكل مباراة، مع وجود خيار أكثر تحديداً للمباريات المطلوبة بشدة.
تم تحديد الأسعار مسبقاً من قبل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ، وتظل الأسعار الحقيقية ثابتة، بغض النظر عن التوقيت أو المباراة. وفقاً لمراحل المنافسة، تتراوح الأسعار بين 100 و900 درهم، مقسمة إلى ثلاث فئات. مع حد إجمالي يبلغ 30 تذكرة لكل شخص طوال البطولة، الهدف هو تجنب الاحتيال، مع ضمان وصول عادل إلى.

رغم عمليات الاحتيال التي تتزايد عبر الإنترنت، مكن هذا النظام من تفكيك العديد من الشبكات واعتقال العديد من المحتالين في المغرب. منذ بداية كأس الأمم الأفريقية 2025 حتى نهاية دجنبر، تم اعتقال 118 شخصاً لإعادة البيع غير القانونية والمضاربة. تبدأ التحقيقات غالباً من إعلانات إعادة البيع على وسائل التواصل الاجتماعي.
تسمح المراقبة الرقمية والميدانية أيضاً بتحديد المشتبه بهم، من أجل مكافحة السوق السوداء. رغم هذه الإجراءات، يظل الحذر واجباً على صفحات إعادة الشراء عبر الإنترنت.


chargement...






