القائمة

أخبار

نيجيريا تهزم الجزائر في "الكان".. والاتهام الجاهز: المغرب!

تواصل تداعيات خروج المنتخب الجزائري من نهائيات كأس إفريقيا أمام نيجيريا تشكيل مادة دسمة للبرامج الحوارية والتصريحات السياسية في الجزائر، حيث يجمع بينها خيط واحد: توجيه الاتهام إلى المغرب.

نشر مدة القراءة: 3'
نيجيريا تهزم الجزائر في "الكان".. والاتهام الجاهز: المغرب!
DR

بمجرد إطلاق الحكم صافرة نهاية مباراة الجزائر ونيجيريا معلنا خروج رفقاء رياض محرز من كأس أمم إفريقيا بعد هزيمتهم بثنائية نظيفة، بدأت القنوات الجزائرية تبحث عن متهم تعلق عليه شماعة الإقصاء، وطبعا، لم يكن هناك مرشح أفضل لهذه المهمة من المغرب.

ففي مختلف البرامج الحوارية التي خصصت للحديث عن الاقصاء، كان التفسير بسيطا وجاهزا وواضحا "الكولسة، وهيمنة المغرب على الاتحاد الإفريقي لكرة القدم"، وصولا إلى اتهام الحكم السنغالي عيسى سي بأنه جزء من مؤامرة كبيرة، لأن "الجزائر كانت ممنوعة من الوصول إلى نصف النهائي" حتى لا تهدد منتخب المغرب الذي "كتب له الفوز بالكأس قبل أن تنطلق البطولة".

نظرية المؤامرة لم تبق حبيسة الاستوديوهات، بل وجدت صدى لدى بعض الفاعلين السياسيين، وكتب وزير الاتصال زهير بوعمامة تدوينة على حسابه في الفايسبوك حول إقصاء منتخب بلاده قال فيها "كلنا مع منتخبنا الوطني، نواصل دعمه ومساندته وهو يحضّر للمشاركة في الموعد الكروي الأهم عالميا، بطولة كأس العالم التي ستجري بعد أشهر من الآن".

وأضاف أن نهائيات كأس العالم "ستكون محتكمة كما نتمنى للمنافسة الرياضية الشريفة والنزيهة، وبعيدة عن ممارسات العار التي تابعها العالم ولايزال، وأساءت بكل أسف للكرة الأفريقية وللأفارقة وللقيم الرياضية النبيلة".

فيما قال منذر بودن رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي القوة السياسية الثالثة في البلاد في تجمع لحزبه "نحن سجلنا في الحزب تجاوزات كبيرة في الكان الذي تجري وقائغه في المغرب، كانت تجاوزات تحكيمية أولا وبعد ذلك تجاوزات تنظيمية".

وادعى أن هذه التجاوزات أثارت ردود فعل غاضبة في دول القارة الإفريقية وقال "أنا اطلعت على فيديوهات لمواطنين من دول تعتبر قريبة من النظام المخزني ، قالوا بصريح العبارة، إذا كنتم تريديون الفوز بالكأس عنوة دون منافسة شريفة، فعليكم بأخذها دون أن نأتي عندكم".

اتهامات متجددة

ويأتي اتهام المغرب بالوقوف وراء إقصاء الجزائر رغم تفوق المنتخب النيجيري بشكل واضح خلال أطوار المواجهة؛ إذ تظهر الإحصائيات أن الجزائر لم تسدد سوى ثلاث كرات نحو مرمى نيجيريا، جاءت أولها في الدقيقة 80 ولم يكن أي منها مؤطرا، فيما بلغت نسبة استحواذ نيجيريا على الكرة 68 في المائة.

وعلى خلاف ما يتم ترويجه، رفض قائد المنتخب رياض محرز تحميل الحكم مسؤولية الخسارة، قائلا "الحكم لم يكن مثاليا، لكن هذا ليس سبب خسارتنا. كثيرا ما نتحدث عن التحكيم في كرة القدم، غير أن نتيجة المباراة تعود أساسا إلى ما جرى فوق أرضية الملعب".

فيما قال رامز زروقي "بكل صراحة لم نكن جيدين اليوم، لم نقدم المستوى المطلوب، ولم نظهر بالوجه المعتاد واجهنا منتخبا قويا". أما ريان آيت نوري فقال "كان اللقاء معقدا، نيجيريا خاضت مباراة مثالثية، علينا تصحيح الأخطاء...".

وليست هذه المرة الأولى التي يتهم فيها المغرب بالوقوف خلف إخفاقات رياضية جزائرية، فقد سبق للإعلام الجزائري أن التهم المغرب بالتسبب في إقصاء المنتخب الجزائري من المشاركة في كأس العالم 2022، من خلال التأثير على الحكم الذي أدار المباراة الفاصلة ضد الكاميرون.  بل وصلت الاتهامات إلى حد الربط بين المغرب وسوء أرضية بعض الملاعب الجزائرية .

كما وجدت نظرية المؤامرة طريقها إلى أعلى هرم السلطة، إذ قال الرئيس عبد المجيد تبون في لقاء تلفزيوني سابق "هناك كذلك من يسعى لتحطيم المنتخب الجزائري (لكرة القدم)، بعد كل الذي حققه، بدورنا نحن نضع كل الدعم رغم كل هذه المكائد، التي تقف ورائها أطراف داخلية وخارجية" في إشارة إلى المغرب.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال