لم يُقنع القرار الصادر عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) على خلفية الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، حتى الرئيس السابق للهيئة القارية.
وفي تصريح أدلى به لقناة SABC News الجنوب إفريقية، يوم الخميس، اعتبر ريموند هاك أن لجنة الانضباط "فشلت فشلا ذريعا" في العقوبات التي أعلنت عنها مساء الأربعاء في حق الطرفين.
وانتقد هاك بشكل خاص العقوبة المفروضة على المدرب الرئيسي للمنتخب السنغالي، باب تيياو، معتبرا أن ما جرى في النهائي كان سببه المباشر. وقال في هذا السياق "إذا عدنا إلى أصل ما حدث، فإن باب تيياو هو من غادر أرضية الملعب وسحب لاعبيه"، معبرا عن استغرابه من طبيعة العقوبة التي تم اتخاذها بحقه.
وقارن الرئيس السابق للكاف هذه الواقعة بحالات سابقة فُرضت فيها عقوبات أشد صرامة، مذكرا بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم علق نشاط لويس سواريز، لاعب الأوروغواي، لمدة تراوحت بين أربعة وخمسة أشهر سنة 2014 بعد حادثة العض، كما أوقف دييغو مارادونا لمدة ثلاثة أشهر عقب إساءته للصحفيين خلال كأس العالم 2010.
وأضاف هاك "في رأيي، كان ينبغي إيقاف هذا المدرب لمدة ستة أشهر"، مشككا في جدوى الغرامة المالية المفروضة، إذ قال "قد تبدو الغرامة كبيرة بالراندي أو بالدولار، لكن عندما نقارنها بالعائدات، فالفائز حصل على 10 ملايين دولار".
واعتبر المتحدث أن الضرر الذي لحق بسمعة الكاف بسبب ما صدر عن لاعبين ومسؤولين من الجانبين، المغربي والسنغالي، لا يمكن تقييمه ماليا، قائلا "الأشخاص المعنيون يُفترض أن يكونوا حراس اللعبة، وأن يقدموا نموذجاً يُحتذى به للأطفال، يوضح ما يجب فعله وما لا يجب فعله".
وتأتي تصريحات هاك عقب لجوء الكاف إلى ما وصف بـ"حل وسط"، تمثل في فرض عقوبات شبه متساوية على الاتحادين المغربي والسنغالي، إضافة إلى عدد من اللاعبين والمسؤولين. وفي المقابل، تم تجاهل أكثر الوقائع إثارة للجدل في النهائي، والمتمثلة في الانسحاب المؤقت للمنتخب السنغالي، إذ رفضت الكاف الاحتجاج الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضد الاتحاد السنغالي، بشأن خروقات مزعومة للمادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا، والتي تنص على الهزيمة بثلاثة أهداف دون رد وإقصاء الفريق.


chargement...






