لا تبدو مالي مستعدة في الوقت الراهن للسير على خطى النيجر في التقارب مع الجزائر، وهو ما عكسه رد فعل دبلوماسيتها على الشائعات المتداولة بشأن عودة سفيرها إلى الجزائر.
وفي بيان رسمي، نفت وزارة الخارجية المالية بشكل قاطع هذه الأنباء، مؤكدة أن "معلومات خاطئة تماما ولا أساس لها" يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، وتزعم عودة السفير المالي إلى الجزائر. واعتبرت الوزارة أن هذه الأخبار "يتم نشرها عمدا من قبل أشخاص سيئي النية بهدف زرع البلبلة"، داعية إلى الاعتماد فقط على البلاغات الصادرة عبر قنواتها الرسمية.
وتأتي هذه الشائعات في سياق تحسن ملحوظ في العلاقات بين الجزائر والنيجر، حيث خصصت السلطات الجزائرية يومي 15 و16 فبراير استقبالا رسميا للجنرال عبد الرحمن تياني، قائد انقلاب يوليوز2023 الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم. كما تشهد العلاقات بين الجزائر وبوركينا فاسو مؤشرات تقارب، خاصة بعد زيارة وزير الهيدروكربونات والمناجم الجزائري محمد عرقاب إلى واغادوغو في 12 فبراير.
ويذكر أن الجزائر كانت قد استدعت، في أبريل 2025، سفيريها في مالي والنيجر عقب اتهامات صادرة عن تحالف دول الساحل بدعم مزعوم للإرهاب، على خلفية تدمير طائرة بدون طيار مالية، ما دفع باماكو ونيامي إلى اتخاذ إجراءات مماثلة وزاد من حدة التوترات الدبلوماسية في المنطقة.


chargement...





