القائمة

مقالة

المغرب يرد على الجزائر: شعب القبائل الشجاع يستحق تقرير المصير

طالبت المملكة المغربية في اجتماع دول حركة عدم الانحياز، بمنح حق تقرير المصير لشعب القبايل، وسبق للمملكة أن دافعت عن نفس المطلب في الأمم المتحدة سنة 2015.

نشر
DR
مدة القراءة: 3'

بعد مرور ست سنوات، عاد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال لإثارة موضوع تقرير مصير شعب القبائل، وذلك في إطار ممارسة المملكة المغربية لحق الرد على إثر تدخل وزير الخارجية الجزائري الجديد رمطان لعمامرة، خلال المناقشة الوزارية العامة في اجتماع حركة عدم الانحياز، الذي عقد بشكل افتراضي يومي 13 و 14 يوليوز.

وقال المسؤول المغربي  إن الوزير الجزائري، الذي "يقف كمدافع قوي عن حق تقرير المصير، ينكر هذا الحق نفسه لشعب القبائل، أحد أقدم الشعوب في إفريقيا، والذي يعاني من أطول احتلال أجنبي". وأضاف أن "تقرير المصير ليس مبدأ مزاجيا. ولهذا السبب يستحق شعب القبائل الشجاع، أكثر من أي شعب آخر، التمتع الكامل بحق تقرير المصير".

وكان لعمامرة قد دعا خلال مداخلته الأمين العام للأمم المتحدة إلى "الإسراع في تعيين مبعوثه الشخصي وإطلاق عملية سياسية ذات مصداقية بين طرفي النزاع، بهدف الوصول إلى حل سياسي عادل ودائم يضمن حق تقرير المصير لشعب الجمهورية العربية الصحراوية، العضو المؤسس في الاتحاد الأفريقي".

ورغم أن الجزائر تجعل من نزاع الصحراء الغربية قضية محورية في سياستها الخارجية، إلا أن المغرب لا يثير مسألة القبائل إلا نادرا.

وطرح المغرب موضوع القبائل لأول مرة في أكتوبر من سنة 2015، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس الأمم المتحدة، وجاء في بيان للبعثة الدائمة للمغرب في الأمم المتحدة آنذاك "يجب أن يتمتع هذا الشعب، الذي يصل تعداده إلى 8 ملايين نسمة، والذي يعود إلى 9000 سنة، بحقه في الحكم الذاتي والاعتراف بهويته الثقافية واللغوية، وذلك تماشيا مع المادة 1 من ميثاق الأمم المتحدة، والمادة 2 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة الأولى من الميثاقين الدوليين الخاصين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وبالحقوق المدنية والسياسية، والمادتين 1 و4 من إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية ".

وأضافت البعثة أنه "من المؤسف أن التطلعات المشروعة للسكان الأصليين بمنطقة "القبايل" ما زالت تنتهك في القرن ال21"، وتابعت أن "حقوقهم الإنسانية تنتهك يوميا، كما أن ممثليهم الشرعيين يتعرضون للقمع، وقادتهم للاضطهاد، حتى وهم في المنفى". 

وبعد أيام من ذلك، دعا الدبلوماسي المغربي عمر ربيع، عضو اللجنة الدائمة للبعثة المغرب في الأمم المتحدة، الأسرة الدولية إلى مساعدة منطقة القبائل، للحصول على حق تقرير المصير والحكم الذاتي. 

وباستثناء مرات قليلة، يتجنب المغرب التعبير رسميا عن دعم مطلب الحكم الذاتي لمنطقة القبائل، وفي عز الحراك الشعبي الجزائري في سنة 2019، قررت المملكة عدم التعليق على تطورات الأوضاع في الجارة الشرقية، وقدم الرئيس السابق للاتحاد العام لمقاولات المغرب صلاح الدين مزوار استقالته، بعد حديثه عما يجري في الجزائر في منتدى دولي نظم في مراكش في أكتوبر 2019.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال