القائمة

أخبار  

قناة فرنسية تسلط الضوء على القطيعة بين الجزائر وباريس بسبب الصحراء

بعد مرور 18 شهرا على الاعتراف الرسمي من قبل فرنسا بمغربية الصحراء، عادت قناة فرنسية عامة لتسليط الضوء على هذا الحدث الهام في تاريخ العلاقات بين الرباط وباريس والجزائر، وكذلك في تاريخ منطقة المغرب العربي.

نشر مدة القراءة: 3'
قناة فرنسية تسلط الضوء على القطيعة بين الجزائر وباريس بسبب الصحراء
DR

أثارت حلقة برنامج "تحقيق إضافي" التي تم بثها مساء الخميس على قناة فرنسا 2 استياء وكالة الأنباء الجزائرية، حيث تناولت الأزمة العميقة التي تعصف بالعلاقات بين الجزائر وباريس، من خلال شهادات متعددة. ونقلت عن شمس الدين حفيظ، عميد مسجد باريس الكبي، أن اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون بمغربية الصحراء، الذي أُعلن رسميا في رسالته بتاريخ 30 يوليوز 2024 الموجهة إلى الملك محمد السادس، يمثل "قطيعة" حقيقية في العلاقات بين الرئيس الفرنسي ونظيره الجزائري عبد المجيد تبون.

بدوره قال المحامي السابق لجبهة البوليساريو لدى محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، إن مدير الحملة الانتخابية لتبون في فرنسا خلال الانتخابات الرئاسية الجزائرية في شتنبر،2024 قد أكد أن الرئيس الجزائري قد حذر إيمانويل ماكرون خلال لقائهما على هامش قمة مجموعة العشرين في باري، إيطاليا، في يونيو 2024. "إذا فعلت ذلك، فسيكون الأمر قد انتهى بيننا" .

ومع ذلك، قدم سفير فرنسا في الجزائر، ستيفان رامتيت، نسخة مختلفة تماما. وأكد أن الاعتراف بمغربية الصحراء قد تم التفكير فيه بعناية "لأسابيع وأسابيع". وأوضح الدبلوماسي أن "القرار اتخذ بطريقة واعية وبكامل المسؤولية عن العواقب، سواء في العلاقة مع المغرب أو مع الجزائر".

الجزائر تظاهرت بتجاهل الإشارات المرسلة من سيجورنيه

قبل الإعلان الرسمي في 30 يوليوز 2024، كانت باريس قد أرسلت إشارات واضحة. خلال زيارته الأولى للمملكة في 26 فبراير 2024، أشاد وزير الخارجية الفرنسي السابق، ستيفان سيجورنيه، بمشاريع التنمية في المغرب في أقاليمه الجنوبية وأعرب عن التزام حكومته بدعم الرباط في جهودها. ومع ذلك، تجاهلت الجزائر هذه الرسائل. بل ذهبت بعض وسائل الإعلام الجزائرية إلى حد الإشادة، وأكدت أن "في الرباط، كان وزير الخارجية الفرنسي منضبطًا في تحركاته ومتحفظا في تصريحاته، ولم يترك أي فرصة لوسائل الإعلام للتلاعب بنتائج الزيارة".

وقد تعززت هذه الإشارات في أبريل من نفس العام من خلال "الاعتراف بالسيادة الاقتصادية" للمملكة على الصحراء، والذي تجسد في التزام الحكومة الفرنسية بتمويل كابل كهربائي بقدرة 3 جيجاوات يربط بين الدار البيضاء والداخلة، كما أعلن في 26 أبريل 2024، وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي السابق برونو لو مير.

كل هذه القرارات مهدت تدريجيا الطريق للخطوة السياسية الكبرى في 30 يوليوز 2024.

حاليا، تسعى الجزائر إلى إعادة بناء علاقاتها مع فرنسا، متجاهلة الخلاف المتعلق بقضية الصحراء. يتجلى هذا التحول بشكل خاص من خلال التنازلات التي قُدمت في 11 يناير بشأن عودة المواطنين الجزائريين الذين يواجهون أوامر بمغادرة الأراضي الفرنسية، وكذلك من خلال حذف بعض البنود في قانون تجريم الاستعمار الذي أقرته الغرفة العليا أمس، والتي قد تسيء إلى السلطات الفرنسية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال