القائمة

أخبار

إقليم فجيج: الجيش الجزائري يضع معالم حدودية بشكل أحادي في قصر إيش ويطلق الرصاص في الهواء

على غرار واحة العرجة سنة 2021، تدخل الجيش الجزائري يوم الأربعاء، في منطقة قصر إيش التابعة لإقليم فجيج لترسيم الحدود بشكل أحادي، ما أثار استنكار السكان المحليين.

نشر مدة القراءة: 3'
إقليم فجيج: الجيش الجزائري يضع معالم حدودية بشكل أحادي في قصر إيش ويطلق الرصاص في الهواء
DR

توجهت عناصر من الجيش الجزائري يوم أمس الأربعاء إلى منطقة قصر إيش الواقعة تحت النفوذ الترابي لإقليم فجيج، وشرعت في ترسيم الحدود بشكل أحادي. وبعد فترة قصيرة، حل أفراد من القوات المسلحة الملكية في المنطقة لمتابعة الوضع عن كثب.

وفي تصريح لموقع يابلادي، قال الفاعل الجمعوي في بوعرفة، كبوري صديق، إن وضع المنطقة الحدودية لم تُشر إليه معاهدة لالة مغنية التي وقعها المغرب مع فرنسا سنة 1845. وكانت المعاهدة قد نصت على أن تمتد الحدود من قلعة عجرود (السعيدية حاليًا) إلى ثنية الساسي، بينما تركت المناطق الجنوبية دون تحديد بدعوى أنها أراض خالية لا تحتاج إلى ترسيم، من بينها المناطق المحاذية لإقليم فجيج. وتستند  الجزائر في تحركاتها الأحادية إلى اتفاقية 1972.

وتشير الاتفاقية الموقة بين البلدين في 15 يونيو سنة 1972، في مادتها الثانية إلى إحداث "لجنة مشتركة مغربية جزائرية لمباشرة وضع المعالم الحجرية للحدود الجزائرية المغربية"، وتضيف في مادتها السادسة أنه بعد إحداث هذه اللجنة وفي حالة عدم مباشرة عملها "يمكن للطرف الراغب في التعجيل، أن يباشر وضع المعالم الحجرية حسب خط الحدود الموضوف في المادة الأولى من هذه المعاهدة وذلك بعد أن يكون قد أشعر الطرف الآخر بذلك".

"يوم أمس تدخل الجيش الجزائري، ووضع معالم حجرية لترسيم الحدود وأزال سياجا كان يضعه أهل المنطقة لحماية بساتينهم من هجوم الخنزير البري، وفي الليل أطلق الجيش الجزائري النار في الهوء كنوع من الانتشاء أو الانتصار".

كبوري صديق

ليست المرة الأولى

بدوره  قال علال ادريس وهو فاعل حقوقي من ساكنة قصر ايش إن الجيش الجزائري شرع يوم أمس "في ترسيم الحدود عبر وضع أحجار وأكياس بلاستيكية، إضافة إلى نزع الأسلاك التي كانت موضوعة لحماية البساتين"، وأضاف أنه قام أيضا بـ"هدم ضريح أحد الأولياء الصالحين المسمى سيدي إبراهيم، فضلا عن تخريب عدد من المقابر".

"المؤسف والمخزي أن يقدم العسكر على إطلاق النار في السماء ليلا بعد صلاة العشاء، ظنا منهم أنه استعراض نصر، بينما هو في الحقيقة تعبير عن فشل سياسي وأخلاقي لا غير".

علال إدريس

وأبدى أسفه قائلا إن المفارقة تتجلى في أن "صفحات التاريخ والأرشيف تشهد أن مناطق المغرب الشرقي، وفي مقدمتها إقليم فجيج وقصوره الحدودية، كانت عمقا استراتيجيا للثورة الجزائرية التحريرية. فقد احتضنت هذه الأرض المجاهدين، وقدمت لهم الدعم"، لكن "بعد اثنين وستين عاما من خروج الاستعمار الفرنسي، لم يعد العسكر الجزائري إلى هذه الربوع لشكر أهلها على ما قدموه من دعم وتضحيات، بل عادوا لاقتطاع أجزاء من واحات إيش".

ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من المغرب أو الجزائر بشأن هذه التحركات. ولا يعتبر هذا الإجراء الأحادي الأول من نوعه، ففي مارس من سنة 2021، أجبر الجيش الجزائري فلاحين مغاربة على ترك حقولهم الواقعة في واحة العرجة المحادية لفكيك، بدعوى أنها أراض جزائرية.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال