كثّفت الكونفدرالية الفلاحية الفرنسية تحركاتها ضد واردات الطماطم القادمة من المغرب والصحراء، بعد أول احتجاج نظمته نهاية نونبر 2025 بمدينة بيربينيا أمام متجر يبيع الطماطم الكرزية. وهذه المرة، تحالفت النقابة مع منظمة زراعية إسبانية قريبة من جبهة البوليساريو، مطالبة بتوضيحات حول اختفاء بيانات استيراد الطماطم المغربية من المواقع الرسمية للمفوضية الأوروبية والإدارة العامة للجمارك.
وطلبت النقابة الفرنسية بشكل مستعجل لقاء مع الإدارة العامة للجمارك ووزيرة العمل والحسابات العامة، معتبرة أن سحب هذه المعطيات كان يفترض أن ينعكس على ارتفاع الأسعار، في حين ما تزال الطماطم المغربية والصحراوية تُعرض في السوق الفرنسية بأسعار منخفضة، وفق ما جاء في بيانها.
في السياق ذاته، نددت التنسيقية الإسبانية لمنظمات المزارعين ومربي الماشية (COAG) بما وصفته "وضعا غير مسبوق في مراقبة الحدود الأوروبية»، بعدما أقر المفوض الأوروبي للزراعة والتغذية، كريستوف هانسن، بأن بعض إدارات الجمارك داخل الاتحاد لا تنقل البيانات الحقيقية. وطالبت المنظمة السلطات الإسبانية ومصالح الاتحاد الجمركي بتحديث المعطيات المتعلقة بالواردات بشكل عاجل.
ويأتي هذا الجدل في ظل تطورات أوروبية حديثة مرتبطة بملف المنتجات الفلاحية القادمة من الصحراء، إذ صادق البرلمان الأوروبي في 27 نونبر على تعديل قواعد تسويق الفواكه والخضروات، يسمح بوضع تسميات تشير إلى جهتي العيون-الساقية الحمراء والداخلة-وادي الذهب وفق التقسيم الإداري المغربي. كما أعلن الاتحاد الأوروبي، خلال مجلس الشراكة مع المغرب في 29 يناير ببروكسل، أن "الحكم الذاتي الحقيقي قد يكون أحد الحلول الأكثر جدوى" للنزاع حول الصحراء.
وكانت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي قد نشرت، في 28 يناير، الاتفاق الزراعي الموقع في 3 أكتوبر، والذي يدمج صراحة المنتجات القادمة من الصحراء ضمن المبادلات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي.


chargement...





