القائمة

أخبار

البوليساريو تحاول فك عزلتها عربيا بندوة بلا حضور رسمي

تحاول جبهة البوليساريو فك عزلتها في العالم العربي عبر تنظيم ما سمّته بـ"الندوة العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي"، غير أن هذه الخطوة لم تنجح في استقطاب شخصيات وازنة أو مسؤولين حكوميين من الدول العربية للمشاركة في أشغالها.

نشر مدة القراءة: 3'
البوليساريو تحاول فك عزلتها عربيا بندوة بلا حضور رسمي
DR

تنظم جبهة البوليساريو يوم أمس واليوم، "الندوة الدولية العربية للتضامن مع الشعب الصحراوي"، في محاولة منها لفك عزلتها عربيا، ويحضر قياديو الصف الأول في الجبهة للندوة، حيث تناوبوا على إلقاء كلمات يوم أمس كرروا فيها أطروتهم التقليدية.

وفي كلمته قال "وزير الخارجية" في الجبهة محمد يسلم بيسط، إن الندوة "تجمع مختلف الفاعلين العرب من وزراء ودبلوماسيين وكتاب لخلق ديناميكية متكاملة توحد هذه المستويات"، رغم أن الندوة لم تشهد حضور أي مسؤول حكومي، حتى من الجزائر الداعم الأكبر للجبهة.

وأضاف أن "الندوة تعزز حضور القضية الصحراوية، في دوائر التأثير العربي، لتشكل لبنة قادرة على توحيد الفعل العربي تجاه القضية الصحراوية ".

وعلى خلاف الدورات السابقة التي كانت الجبهة تتحدث فيها عن مشاركة وفود من أكثر من عشر دول عربية، اكتفت هذه المرة بالإشارة إلى حضور سياسيين وباحثين وناشطين وإعلاميين من الجزائر ومصر وتونس وموريتانيا وفلسطين وعمان.

وفي تغطيتها لكلمات الوفود المشاركة، أشارت إلى كلمة نادر القيسي ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليسارية الراديكالية، في الجزائر، المعروف منذ مدة بتماهيه مع المواقف الجزائرية، ثم كلمة عضو "اللجنة الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي" إسماعيل دبش، والجزائري محمد دومير بصفته باحثا في التاريخ، فيما لم تذكر صفات وأسماء المشاركين من عمان وموريتانيا وتونس ومصر.

عزلة مستمرة

ويذكر أنه باستثناء الجزائر وموريتانيا، لا تعترف أي دولة عربية بـ"الجمهورية الصحراوية". كما أن اعتراف موريتانيا جاء في سياق سياسي خاص عقب انقلاب عسكري في أواخر سبعينيات القرن الماضي، دون أن يتوج بعلاقات دبلوماسية كاملة أو تبادل تمثيليات رسمية.

وكانت سوريا قد قطعت علاقاتها بالجبهة بعد سقوط نظام بشار الأسد، وأعلنت دمشق بحضور ممثلين عن المغرب في ماي الماضي، الحركة الانفصالية  كيانا غير مرغوب فيه، وأغلقت مكتبها في دمشق.

بالمقابل تعترف معظم الدول العربية الفاعلة، بمغربية الصحراء، بل وافتتح بعضها قنصليات في مدينتي الداخلة والعيون، كما أن الدول العربية وخصوصا الخليجية تحرص على دعم الموقف المغربي في المحافل الدولية، وخصوصا في الأمم المتحدة.

وتحرص هذه الدول على استبعاد الجبهة الانفصالية، من الاجتماعات المشتركة مع الاتحاد الافريقي. وفي القمة العربية الأفريقية سنة 2016، انسحب المغرب بمعية ثماني دول عربية، من أشغال القمة التي احتضنتها غينيا الاستوائية بسبب وضع يافطة جبهة البوليساريو في المؤتمر.

كما أنه سبق للجامعة العربية أن وجهت مراسلة لأعضائها من أجل اعتماد خريطة المغرب كاملة في اجتماعاتها. وتتعمد الجامعة عدم مناقشة نزاع الصحراء في اجتماعاتها، تماشيا مع الموقف المغربي الذي يصر على حصرية الأمم المتحدة في تدبير الملف.

كن أول من يضيف تعليق على هذا المقال