رغم مصادقة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي سنة 2018 على القرار 693، الذي يتحدث عن الاختصاص الحصري للأمم المتحدة بخصوص تسوية نزاع الصحراء، إلا أن جبهة البوليساريو لا زالت تطالب بإقحام المنظمة القارية في مسار التسوية المستمر منذ سنة 1991.
على غرار ما وقع خلال شهر مارس الماضي، حدثت مشادات كلامية داخل البرلمان الإفريقي بين الوفد المغربي من جهة، ووفدي كل من الجزائر والبوليساريو من جهة ثانية، أثناء مناقشة ملف اللاجئين في القارة السمراء.
عاد ممثل جبهة البوليساريو في الأمم المتحدة للحديث عن أن الجبهة الانفصالية هي "الممثل الوحيد" لـ"الشعب الصحراوي" وعن أنه لا وجود لحل للنزاع خارج "تقرير المصير" المؤدي إلى الاستقلال.
رغم الترحيب المغربي بالقرار 2468 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، إلا أن هذا القرار يتضمن بعض النقاط التي تضع تحديات أمام الدبلوماسية المغربية، خصوصا فيما يتعلق بطبيعة مهام بعثة المينورسو، وزيارات وفود مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى مدن الصحراء.
في الوقت الذي عبر فيه المغرب على لسان وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ناصر بوريطة عن تثمين المغرب للقرار 2468 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بخصوص الصحراء، عبرت جبهة البوليساريو عن خيبة أملها من القرار واعتبرته مشجعا للمغرب لمواصلة أعماله "المزعزعة للاستقرار" على حد وصفها.
يبدو أن الحراك الذي تشهده الجزائر منذ 22 فبراير الماضي، ألقى بظلاله على جبهة البوليساريو، فمقارنة بما كان عليه الحال خلال السنوات السابقة، تراجعت أنشطة الجبهة الانفصالية في أوروبا والولايات المتحدة، كما أن تحركات انفصاليي الداخل بدورها تراجعت بشكل كبير.